المنذر : لا يثبت . وقول عمر : ولك ولاؤه أي ولايته ( وديته ) أي اللقيط ( إن قتل لبيت
المال ) لأنها من ميراثه كسائر ماله ( إن لم يخلق ) اللقيط ( وارثا ) بفرض أو تعصيب ( 1 ) . فإن
كانت له زوجة فلها الربع ، والباقي لبيت المال ، وإن ماتت لقيطة لها زوج ، فله النصف
والباقي لبيت المال . وإن كان له بنت أو بنت ابن ، أو ابن بنت أخذ جميع المال لأن الرد
والرحم مقدم على بيت المال ( وولاء عليه ) أي اللقيط لقوله ( ص ) : إنما الولاء لمن أعتق
ولأنه لم يثبت عليه رق ، ولا ولاء على آبائه . فلم يثبت عليه كالمعروف نسبه . ولأنه إن
كان ابن حرين ، فلا ولاء عليه . وإن كان ابن معتقين ، فلا يكون عليه ولاء لغير معتقهما
( وإن قتل ) اللقيط ( عمدا ، فوليه الامام ) ( 2 ) لقوله ( ص ) : السلطان ولي من لا ولي له ( 3 ) ولان
المسلمين يرثونه ، والسلطان ينوب منابهم ، ف ( إن شاء ) الامام ( اقتص ، وإن شاء أخذ
الدية ) حسب الأصلح ، لأنه حر معصوم ، والاستحقاق منسوب إلى جهة الاسلام ، لا إلى
أحاد المسلمين ، حتى يمنع منهم كون فيهم صبيان ومجانين ( وإن قطع طرفه ) أي اللقيط
( عمدا ، انتظر بلوغه مع رشده ) ليقتص أو يعفو ، لأن مستحق الاستيفاء المجني عليه ، وهو
حينئذ لا يصلح للاستيفاء ، فانتظرت أهليته ، وفارق القصاص في النفس ، لأن القصاص
ليس له ، بل لوارثه ، والامام المتولي عليه ( فيحبس الجاني ) على طرف اللقيط ( إلى أوان
البلوغ ، والرشد ) لئلا يهرب ( إلا أن يكون ) اللقيط ( فقيرا ، ولو ) كان اللقيط ( عاقلا ، فيجب
على الامام العفو على مال ) فيه حظ للقيط ( ينفق عليه ) دفعا لحاجة الانفاق . وما جزم به
المصنف من التسوية بين المجنون والعاقل . قال في شرح المنتهى : إنه المذهب ( 4 ) ، وقال
في الانصاف : هو الصحيح من المذهب ( 5 ) ، ويأتي في باب استيفاء القصاص : إن لولي
المجنون العفو لأنه لا أمد له ينتهي إليه ، بخلاف ولي العاقل ، وقطع به في الشرح ( 6 ) هنا ،
كشاف القناع — صفحة 283
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٣