شامة أو أثر جرح أو نار ونحوه فكشف ووجد كما ذكر ( قدم ) على من لم يصفه به . لان
هذا نوع من اللقطة مقدم بوصفها كلقطة المال ولأنه يدل على سبق يده عليه ( فإن وصفاه
جميعا ) بما تقدم ( أقرع بينهما ) لانتفاء المرجح لأحدهما على الآخر ( وإن لم يكن ) اللقيط
( في أيديهما ، ولا في يد واحد منهما ، ولا بينة لهما ، ولا لأحدهما ، ولا وصفاه ، ولا ) وصفه
( أحدهما . سلمه القاضي إلى من يريد منهما ، أو من غيرهما ) ( 1 ) لأنه لا يد لهما ولا بينة ،
فاستويا وغيرهما فيه ، كما لو لم يتنازعاه . وقال في المغني : الأولى أن يقرع بينهما ( 2 ) ( ولا
تخيير للصبي ) إذ لا مستند له . بخلاف اختياره أحد الأبوين ، لأنه يستند إلى تجربة تقدمت .
قاله في التلخيص : ( ومن أسقط حقه ) من المتنازعين فيه ، أو ممن التقطاه معا ( منه ) أي من
اللقيط ( سقط ) حقه ، لأن الحق لهما . فكان لكل منهما تركه للآخر . كالشفيعين .
فصل :
( وميراث اللقيط ) إن مات لبيت المال
إن لم يخلف وارثا . ولا يرثه الملتقط ، لأنه إذا لم يكن رحم ولا نكاح ، فالإرث
بالولاء . وقد قال النبي ( ص ) : إنما الولاء لمن أعتق ( 3 ) والملتقط ليس معتقا وحديث
وائلة بن الأسقع . قال : قال رسول الله ( ص ) : المرأة تحوز ثلاثة مواريث : عتيقها ، ولقيطها ،
وولدها الذي لا عنت عليه ( 4 ) أخرجه أبو داود والترمذي وقال حديث حسن . قال ابن
كشاف القناع — صفحة 282
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٢