ابن مسلم . وقوله لا دلالة فيه أصلا لأنه لا يعرف في الحال من كان أبوه ، ولا ما كان
دينه ، وإنما يقول ذلك من تلقاء نفسه ( وحكمه حكم المرتد ) يستتاب ثلاثا . فإن تاب ، وإلا
قتل ( كما لو بلغ سنا يصح إسلامه فيه ) كسبع سنين ( ونطق بالاسلام ) وهو يعقله ، ( ثم قال : إنه
كافر ) فإنه يستتاب بعد بلوغه ثلاثا . فإن تاب وإلا قتل ، لأن إسلامه متيقن ( 1 ) .
فصل :
( وإن أقر إنسان أنه ) أي اللقيط ( ولده )
وقوله : ( مسلم ، أو ذمي ) صفة لانسان ( يمكن كونه ) أي اللقيط ( منه ) أي المقر ( حرا
كان ) المقر ( أو رقيقا ، رجلا كان ، أو امرأة ، ولو ) كانت ( أمة ، حيا كان اللقيط ، أو ميتا ألحق
به ) ( 2 ) لأنه استلحاق لمجهول النسب ادعاه من يمكن أنه منه من غير ضرر فيه ولا دافع عنه
ولا ظاهر يرده . فوجب اللحاق ، ولأنه محض مصلحة للطفل لوجوب نفقته وكسوته
واتصال نسبه ، فكما لو أقر له بمال ، ( ولا تجب نفقته ) أي اللقيط ( على العبد ) إذا ألحقناه به
لأنه لا يملك ، ( ولا حضانة له ) أي للعبد على من استلحقه لاشتغاله بالسيد فيضيع فلا يتأهل
للحضانة كما قال الحارثي ، وإن أذن السيد جاز لانتفاء مانع الشغل ، ( ولا ) تجب نفقة من
استلحقه العبد ( على سيده لأنه ) أي اللقيط ( محكوم بحريته ) والسيد غير نسيب له ، ( وتكون )
نفقته ( في بيت المال ) لأنه للمصالح العامة ( 3 ) ، ( ولا يلحق ) اللقيط ( بزوج المرأة المقرة به
بدون تصديقه ) أي الزوج ، لأن إقرارها لا ينفذ على غيرها فلا يلحقه بذلك نسب لم يقر به ( 4 ) ،
كشاف القناع — صفحة 286
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٦