اللقطة ( بتفريط أم الولد فداها سيدها بالأقل من قيمتها ، أو قيمة ما أتلفته ) كسائر إتلافاتها ،
( والمكاتب ) في التقاط ( كالحر ) لأن المكاتب يملك أكسابه ، وهذا منها ، ومتى عاد قنا
بعجزه كانت كلقطة القن ، ( و ) لقطة ( من بعضه حر بينه وبين سيده ) على قدر ما فيه من
الحرية والرق كسائر أكسابه ، ( ولو كان بينهما ) أي بين المبعض وسيده ( مهايأة ) أي موافقة
على أن يكون كسبه لنفسه مدة معلومة ، ولسيده مدة معلومة . ( وكذا حكم نادر من كسبه كهبة ،
وهدية ، ووصية ، وركاز ، ونحوه ) كنثار يقع في حجره ، لأن الكسب النادر لا يعلم وجوده ، ولا
يظن فلا يدخل في المهايأة . وإن كان الرقيق الملتقط بين شركاء فاللقطة بينهم على قدر
حصتهم منه ( ولو استيقط نائم ) أو مغمى عليه ( فوجد في ثوبه مالا لا يدري من صره ) أو وجد
في كيسه . قلت : أو جيبه ما لا يدري من وضعه فيه ( فهو ) أي المال ( له ) أي للنائم ونحوه
( ولا تعريف ) عليه لأن قرينة الحال تقتضي تمليكه له .
باب اللقيط ( 1 )
اللقيط : فعيل بمعنى مفعول ، كقتيل وجريح ، والأنثى لقيطة ( وهو ) أي اللقيط ( طفل ) لا مميز
( لا يعرف نسبه ولا ) يعرف ( رقه ، نبذ ) بالبناء للمفعول أي طرح في شارع . أو باب مسجد
ونحوه ، ( أو ضل ) الطريق ما بين ولادته ( إلى سن التمييز ) قال في الانصاف : فقط على
الصحيح من المذهب ( وقيل والمميز ) لقيط أيضا ( إلى البلوغ وعليه الأكثر ) قاله في التنقيح .
قال في الفائق : وهو المشهور . قال الزركشي هذا المذهب . قال في التلخيص : والمختار
عند أصحابنا أن المميز يكون لقيطا ( 2 ) ، لأنهم قالوا : إذا التقط رجل وامرأة معا من له أكثر
كشاف القناع — صفحة 275
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٥