وكذا ما طرح فوقه ، أو ربط به ، أو بثيابه ، أو سريره وما بيده من عنان دابة ، أو مربوط عليها ، أو
مربوطة به ، أو بثيابه قاله الحارثي ، لأن يده عليه . فالظاهر أنه له كالمكلف ، ويمنع التقاطه
بدون التقاط المال الموجود لما فيه من الحيلولة بين المال ومالكه ( وإن كان ) اللقيط ( في
خيمة ) أو نحوها ، ( أو دار فهي له ) إذا لم يكن فيها غيره . فإن كان ثم بالغ في جميع ما تقدم
فهو به أخص ، إضافة للحكم إلى أقوى السببين . فإن يد اللقيط ضعيفة بالنسبة إلى يد
البالغ . وإن كان الثاني لقيطا فهو بينهما نصفين لاستواء يدهما إلا أن توجد قرينة تقتضي
اختصاص أحدهما بشئ دون شئ ، فيعمل بها وما وجد بعيدا عنه أو مدفونا تحته غير
طري فلقطة ( وأولى الناس بحضانته ) واجده لأنه سبق إليه ، فكان أولى به ، ( و ) أولى الناس
ب ( حفظ ماله واجده ) لأنه وليه ( إن كان أمينا ) ( 1 ) لما تقدم عن عمر رضي الله عنه ( مكلفا )
لأن غير المكلف لا يلي أمر نفسه فلا يلي أمر غيره ( رشيدا ) لأن السفيه لا ولاية له على
نفسه فغيره أولى ( حرا ) تام الحرية لأن كلا من القن والمدبر وأم الولد والمعلق عتقه بصفة
منافعه مستحقة لسيده فلا يصرفها في غير نفعه إلا بإذنه ، وكذا المكاتب ليس له التبرع بماله
ولا منافعه إلا بإذن سيده ( عدلا ) لأن عمر رضي الله عنه أقر اللقيط في يد أبي جميلة حين
قال له عريفه : إنه رجل صالح ( ولو ) كان ( ظاهرا ) أي لم تعلم عدالته باطنا كولاية النكاح
والشهادة فيه وأكثر الاحكام ( وله ) أي لواجده المتصف بما تقدم ( الانفاق عليه مما وجد معه
بغير إذن حاكم ) لأنه وليه بخلاف من أودع ما لا وغاب وله ولد فلا ينفق الوديع على ولده
من الوديعة لأنه لا ولاية له . بل تقوم امرأته إلى الحاكم حتى يأمره بالانفاق لاحتياجه إلى
نظر الحاكم ( والمستحب ) لواجد اللقيط الانفاق ( بإذنه ) أي الحاكم ( إن وجد ) لأنه أبعد من
التهمة وأقطع من الظنة وفيه خروج من الخلاف وحفظ لماله من أن يرجع عليه بما أنفق
( وينبغي ) لولي اللقيط ( أن ينفق عليه بالمعروف ك ) ولي ( اليتيم فإن بلغ اللقيط واختلفا ) أي
اللقيط وواجده ( في قدر ما أنفق ) واجده عليه فقول المنفق عليه فقول المنفق بيمينه ( 2 ) ( أو )
اختلفا ( في التفريط في الانفاق ) بأن قال اللقيط : أنفقت فوق المعروف وأنكره واجده ( فقول
كشاف القناع — صفحة 278
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٨