فكالتي قبلها ) أي يضعها في المغنم لما تقدم ، وإن دخل إليهم متلصصا فوجد لقطة عرفها
في دار الاسلام ، لأن أموالهم مباحة له . ثم يكون حكمها حكم غنيمته . ويحتمل أن تكون
غنيمة له لا تحتاج إلى تعريف ، لأن الظاهر أنها من أموالهم قاله في المغني : ( وإن وجد لقطة
في غير طريق مأتي ) أي مسلوك ( فهي لقطة ) تعرف ، كالتي في الطريق المسلوك .
فصل :
( ولا فرق )
في وجوب تعريف اللقطة حولا ، وملكها بعده ( بين كون الملتقط غنيا ، أو فقيرا ،
مسلما ، أو كافرا ، عدلا ، أو فاسقا ، يأمن نفسه عليها ) لأن الالتقاط نوع اكتساب ، فاستووا فيه
كالاحتشاش والاصطياد . وأما من لا يأمن نفسه عليها فيحرم عليه أخذها وتقدم ( ويضم )
أي يضم الحاكم إذا علم بها ( إلى الكافر ، والفاسق أمين في تعريفها وحفظها ) قطع به في
المغني ( 1 ) وغيره . لأنهما لا يؤمنان على تعريفها ، ولا يؤمن أن يخلا في التعريف بشئ من
الواجب عليهما . قاله في المغني ( 2 ) والشرح في المشرف : على الكافر وقالا : وإن لم يمكن
المشرف حفظها منه انتزعت من يده وتركت في يد عدل . فإذا عرفها وتمت السنة ملكها
ملتقطها ، لأن سبب الملك وجد منه ( 3 ) ، ( وإن وجدها ) أي اللقطة ( صغير ، أو سفيه ، أو مجنون )
صح التقاطه لأنه نوع تكسب كالاصطياد . و ( قام وليه بتعريفها ) لأنه قد ثبت لواجدها حق
التملك فيها فكان على وليه القيام بها ( فإن عرفها ) الولي ( فهي لواجدها ) لأن سبب الملك
تم بشرطه . ولو كان الصغير مميزا فعرفها بنفسه قال الحارثي : فظاهر كلامه في المغني عدم
كشاف القناع — صفحة 273
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٣