كدراهم ، أو دنانير ، أو ) وجد فيه ( درة أو غيرها مثقوبة ، أو متصلة بذهب ، أو فضة ، أو غيرهما )
فلقطة لا يملكها الصياد بل يعرفها ، ( أو ) وجد ما ذكر ( في عين ، أو نهر ولو ) كان النهر
( متصلا بالبحر فلقطة على الصياد تعريفها ) عملا بالقرائن ( وإن وجدها ) أي الدراهم أو
الدنانير أو الدرة المثقوبة ونحوها ( المشتري ) للسمكة ( فالتعريف عليه ) لأنه الملتقط ( وإن
اصطادها ) السمكة ( من عين ، أو نهر غير متصل بالبحر ، فكالشاة في أن ما وجد في بطنها من
درة مثقوبة لقطة ) لأن العين والنهر غير المتصل ليس معدنا للدر . وعلم منه أنه إن كان
متصلا بالبحر وكانت الدرة غير مثقوبة أنها للصياد ، ( وإن وجد ) إنسان ( عنبرة على الساحل
فحازها فهي له ) لأن الظاهر أن البحر قذف بها فهي مباحة ، ومن سبق إلى مباح فهو له .
وإن لم تكن على الساحل فلقطة يعرفها ( ومن أخذ متاعه ، كثياب في حمام ) وترك له بدله
فلقطة ، ( أو أخذ مداسه وترك بدله فلقطة ) لا يملكه بذلك ، لأن سارق الثياب ونحوها لم
يجر بينه وبين مالكها معاوضة تقتضي زوال ملكه عنها . فإذا أخذها فقد أخذ مال غيره ،
ولا يعرف صاحبه فيعرفه كاللقطة . ( ويأخذ ) رب الثياب ونحوها ( حقه منه ) أي مما ترك له
( بعد تعريفه ) من غير رفعه إلى حاكم . قال الموفق : هذا أقرب إلى الرفق بالناس لأن فيها
نفعا لمن سرقت ثيابه بحصول عوض عنها ، ونفعا للآخر إن كان سارقا بالتخفيف عنه عن
الاثم وحفظا لهذه الثياب عن الضياع . فلو كانت الثياب المتروكة أكثر قيمة من المأخوذ
فإنما يأخذ منها بقدر قيمة ثيابه ، لأن الزائد فاضل عما يستحقه ولم يرض صاحبها بتركها
عوضا عما أخذه ويتصدق بالباقي ، ( ومن وجد لقطة بدار حرب وهو ) أي الواجد ( في
الجيش عرفها سنة ، ابتداؤها ) أي السنة ( في الجيش ) لاحتمال أن تكون لأحدهم ، ( و )
يعرفها ( بقيتها ) أي بقية السنة ( في دار الاسلام ، ثم ) إذا تم تعريفها ( وضعها ) أي اللقطة ( في
المغنم ) لأنه وصل إليها بقوة الجيش فأشبهت مباحات دار الحرب إذا أخذ منها شيئا ( 1 ) ،
( وإن كان ) الملتقط ( دخل ) دار الحرب ( بأمان عرفها ) أي اللقطة ( في دارهم ) حولا ، لان
أموالهم محرمة عليه ، ( ثم هي ) أي اللقطة ( له ) لواجدها ( إلا أن يكون في جيش ،
كشاف القناع — صفحة 272
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧٢