لكن له أخذ أعيان آلاته ( ولا يلزم أحدهما ) أي المؤجر ، والمستأجر ( تزويق . ولا تجصيص
ونحوهما ) مما يمكن الانتفاع بدونه ( بلا شرط ) لأن الانتفاع لا يتوقف عليه ( ولا يلزم الراكب
الضعيف ، و ) لا ( المرأة المشي المعتاد عند قرب المنزل . وكذا قوي قادر ) على المشي فلا
يلزمه ، لأنه ليس مقتضى العقد ، ( لكن المروءة تقضي ذلك إن جرت به عادة ) أمثاله ، ( ولو
اكترى بعيرا إلى مكة . فليس له الركوب إلى الحج أي إلى عرفة والرجوع إلى منى ) لأنه
زيادة على المعقود عليه ، ( وإن اكترى ) بعيرا ( ليحج عليه . فله الركوب إلى مكة . و ) الركوب
( من مكة إلى عرفة ، ثم ) الركوب ( إلى مكة ) لطواف الإفاضة ( ثم إلى منى لرمي الجمار ) لان
ذلك كله من أعمال الحج . وظاهره : أنه لا يركب بعد رمي الجمار إلى مكة بلا شرط ، لان
الحج قد انقضى ( وإذا كان الكري إلى مكة أو ) في أو ( إلى طريق لا يكون السير فيه إلى
المتكاريين . فلا وجه لتقدير السير فيه ) لأن ذلك ليس إليهما ولا مقدورا عليه لهما ( وإن
كان ) الكري ( في طريق السير فيه إليهما ) أي المتكاريين ( استحب ذكر قدر السير في كل
يوم ) قطعا للنزاع ( فإن أطلقا ، والطريق منازل معروفة . جاز ) لأنه معلوم بالعرف ( ومتى
اختلفا في ذلك ) أي في قدر السير ، أ ( و ) اختلفا ( في وقت السير ليلا ، أو نهارا ، أو ) اختلفا ( في
موضع المنزل ، إما في داخل البلد ، أو ) في ( خارج منه . حملا على العرف ) لأن الاطلاق
يحمل عليه . وإن لم يكن للطريق عرف وأطلقا العقد .
لم يصح عند القاضي ( 1 ) . وقال الموفق : الأولى الصحة ، لأنه لم تجر العادة
بتقدير السير . ويرجع إلى العرف في غير تلك الطريق ( 2 ) ، ( وإن شرط ) المستأجر ( حمل
زاد مقدر ، كمائة رطل وشرط ) المستأجر ( أن يبدل منها ما نقص بالاكل ، أو غيره . فله
ذلك ) لصحة الشرط ( وإن شرط أن لا يبدله ، فليس له إبداله ) عملا بالشرط ( فإن ذهب
كشاف القناع — صفحة 26
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٦