إبدالها ) بسليمة كالمسلم فيه ، لأن إطلاق العقد إنما يتناول السليم ( فإن عجز ) المكري
( عن إبدالها ، أو امتنع منه ) أي من إبدالها ( ولم يمكن إجباره ) عليه ( فللمكتري الفسخ
أيضا ) استدراكا لما فاته .
وعلم مما تقدم : إن الإجارة الصحيحة ليس للمؤجر ولا غيره فسخها لزيادة
حصلت ، ولو كانت العين وقفا . قال الشيخ تقي الدين : باتفاق الأئمة .
وإذا التزم المستأجر بهذه الزيادة على الوجه المذكور لم تلزمه اتفاقا .
ولو التزمها بطيب نفس منه بناء على أن إلحاق الزيادة والشروط بالعقود اللازمة لا
تلحق . ذكره في الاختيارات ( وإن فسخها المستأجر من غير عيب ) ولا خيار غيره ( وترك
الانتفاع بالمأجور قبل تقضي المدة لم تنفسخ ) الإجارة ( وعليه الأجرة ، ولا يزول ملكه عن
المنافع ، ) بل تذهب على ملكه لما تقدم من أنها عقد لازم ، ( ولا يجوز للمؤجر التصرف فيها )
أي في العين المؤجرة ، سواء ترك المستأجر الانتفاع بها أو لا ، لأنها صارت مملوكة لغيره
كما لا يملك البائع التصرف في المبيع إلا أن يوجد منهما ما يدل على الإقالة ( فإن تصرف )
المؤجر في العين المؤجرة ( ويد المستأجر عليها بأن سكن ) المؤجر ( الدار ، أو آجرها لغيره )
بعد تسليمها للمستأجر ( لم تنفسخ ) الإجارة بذلك لما مر ، ( وعلى المستأجر جميع الأجرة )
لأن يده لم تزل عن العين ، ( وله ) أي المستأجر ( على المالك أجرة المثل لما سكنه أو تصرف
فيه ) ، لأنه تصرف فيما ملكه المستأجر عليه بغير إذنه . فأشبه تصرفه في المبيع بعد قبض
المشتري له . وقبض العين هنا قام مقام قبض المنافع ، ( وإن تصرف المالك قبل تسليمها ) أي
العين المؤجرة ( أو امتنع منه ) أي من التسليم ( حتى انقضت المدة انفسخت الإجارة ) بذلك .
قال في المغني والشرح : وجها واحدا ، لأن العاقد قد أتلف المعقود عليه قبل تسليمه .
فأشبه تلف الطعام قبل قبضه ( 1 ) ، ( وإن سلمها ) أي سلم المؤجر العين المؤجرة ( إليه ) أي
المستأجر ( في أثنائها ) أي المدة ( انفسخت ) الإجارة ( فيما مضى ) من مدة الإجارة ( وتجب
كشاف القناع — صفحة 29
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩