نعلمه ، لأنه عيب في المعقود عليه . فأثبت الخيار كالعيب في المبيع ( 1 ) .
وكذا لو حدث العيب عند مستأجر كما يأتي ( والعيب الذي يفسخ به ) في الإجارة
( ما تنقص به المنفعة ويظهر به تفاوت الأجرة ) فيفسخ بذلك ( إن لم يزل ) العيب ، ( بلا
ضرر يلحقه ) أي المستأجر كما تقدم في البيع . ثم ذكر أمثلة العيب ، فقال : ( كأن تكون
الدابة جموحا ، أو عضوضا ، أو نفورا أو شموسا أو بها عيب ، كتعثر الظهر في المشي ،
وعرج يتأخر به عن القافلة ، وربض ) أي بروك ( البهيمة بالحمل ، أو يجد ) المستأجر
( المكتري للخدمة ضعيف البصرة ، أو به جنون ، أو جذام ، أو برص ، أو مرض ، أو يجد )
المستأجر ( الدار مهدومة الحائط ، أو يخاف من سقوطها ، أو انقطاع الماء من بئرها ، أو
تغيره بحيث يمنع الشرب والوضوء ) فيثبت له خيار الفسخ ولا يعارضه ما قدمته عن
الانتصار من أنه لا فسخ له بذلك . لامكان حمله على أنه لا يحصل الفسخ . بمجرد
ذلك بقرينة السياق ، لأنه لو كان هو المعقود عليه لانفسخت الإجارة بمجرد انقطاعه .
لتعذر المعقود عليه ، بخلاف ما إذا قلنا يدخل تبعا . فإنه لا ينافي ثبوت الخيار بانقطاعه
( وأشباه ذلك ) من العيوب ( فإن رضي ) المستأجر ( بالمقام ولم يفسخ ) الإجارة ( لزمه
جميع الأجرة ) المسماة ولا أرش له ( وإن اختلفا ) أي المؤجر والمستأجر ( في الموجود
هل هو عيب أو لا ؟ رجع ) فيه ( إلى أهل الخبرة ، مثل أن تكون الدابة خشنة المشي ، أو
أنها تتعب راكبها . لكونها لا تركب كثيرا فإن قالوا ) أي أهل الخبرة : ( هو عيب فله
الفسخ ، وإلا فلا ) فسخ له : ويكفي فيه اثنان منهم ، على قياس ما يأتي في الشهادات .
( هذا ) أي ما ذكر من الفسخ ( إذا كان العقد على عينها ) أي عين المعيبة ( فإن كانت )
المؤجرة ( موصوفة في الذمة لم ينفسخ العقد ) بردها لكونها معيبة ( وعلى المكري
كشاف القناع — صفحة 28
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨