بغير الاكل ، كسرقة ، أو سقوط ) ضاع به ( فله إبداله ) أي إبدال ما سرق ، أو ضاع ( وإن أطلق
العقد ) فلم يشترط إبدالا ولا عدمه ( فله إبدال ما ذهب بسرقة وأكل ولو معتادا كالماء )
لأنه استحق حمل مقدار معلوم . فملكه مطلقا . وتقدم بعضه ( ويصح كري العقبة ، بأن
يركب شيئا ويمشي شيئا ) لأنه إذا جاز اكتراؤها في الجميع جاز في البعض ( وإطلاقها
يقتضي ركوب نصف الطريق ) حملا على العرف ( ولا بد من العلم بها ) أي العقبة ( إما
بالفراسخ ) بأن يركب ميلا أو فرسخا ويمشي آخر ( وإما بالزمان ، مثل أن يركب ليلا
ويمشي نهارا ، أو بالعكس ، أو يمشي يوما ويركب يوما . فإن طلب ) من استأجر ليركب
يوما ويمشي يوما ( أن يمشي ثلاثة أيام ويركب ثلاثة ) أيام ( لم يكن له ذلك ) بغير رضا
المؤجر ( لأنه يضر بالمركوب ) لتعب الراكب ( فإن كان الراكب اثنين ) بأن استأجرا
جملا يتعاقبان عليه جاز . و ( كان الاستيفاء إليهما على ما يتفقان عليه ) لأن الحق لا
يعدوهما ( فإن تشاحا في البادي بالركوب ) منهما ( أقرع ) بينهما ، لأنه لا مرجح لأحدهما
على الآخر ، فتعينت القرعة . وإن تشاحا في الركوب قسم بينهما ، لكل واحد منهما
فراسخ معلومة ، أو لأحدهما الليل وللآخر النهار . وإن كان لذلك عرف رجع إليه .
فصل :
( والإجارة عقد لازم من الطرفين )
لأنها عقد معاوضة كالبيع ولأنها نوع من البيع . وإنما اختصت باسم كالصرف
والسلم ( يقتضي ) عقدها ( تمليك المؤجر الاجر ) ة ( و ) تمليك المستأجر ( المنافع ) كالبيع ف
( - ليس لأحدهما فسخها بعد انقضاء الخيار ) أي خيار المجلس ، أو الشرط ( إن كان )
خيار على ما تقدم تفصيله في باب الخيار ( إلا أن يجد ) المستأجر ( العين معيبة عيبا لم
يكن ) المستأجر ( علم به ) حال العقد ( فله الفسخ ) قال في المغني والمبدع . بغير خلاف
كشاف القناع — صفحة 27
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٧