مصلحة الجيش أو خلفهم الأمير . وهم أولى بالاسهام ممن شهد ولم يقاتل . و ( لا ) يسهم
( لمريض عاجز عن القتال كالزمن والمفلوج والأشل ) لأنه لا نفع فيهم ( لا ) إن كان المرض
لا يمنع القتال ك ( - المحموم ومن به صداع ونحوه ) كوجع ضرس ، فيسهم له لأنه من أهل
القتال ، ( ولا ) يسهم ( لكافر وعبد لم يؤذن لهما ) لعصيانهما . فإن أذن لهما أسهم للكافر
ورضخ للعبد ، ( ولا ) يسهم ( لمن لم يستعد للقتال من التجار وغيرهم ) كالخدم والصناع ( لأنه
لا نفع فيهم ) للقتال ( ولا ) يسهم ( لمن نهى الامام عن حضوره ) القتال ( أو ) غزا ( بلا إذنه )
لعصيانه ، ( ولا لطفل ومجنون ) لأنهما ليسا من أهل الجهاد ( و ) لا ( فرس عجيف ونحوه )
لخروجه عن أهلية الجهاد عليه ، ( ولا لمخذل ومرجف ولو تركا ذلك وقاتلا ) وكذا رام بيننا
بفتن ونحوه ( ولا يرضخ لهم لعصيانهم . وكذا من هرب من كافرين ) لا يسهم ولا يرضخ له
لعصيانه ( ولا ) يسهم ولا يرضخ ( لخيلهم ) تبعا لهم ( وإذا لحق المسلمين مدد ) هو ما مددت
به قوما في الحرب ، ( أو هرب من الكفار إلينا أسير ، أو أسلم كافر أو بلغ صبي ، أو عتق عبد
أو صار الفارس راجلا . أو عكسه : قبل تقضي الحرب . أسهم لهم وجعلوا كمن حضر
الوقعة كلها ) لقول عمر ، ولأنهم شاركوا الغانمين في السبب . فشاركوهم في الاستحقاق كما
لو كان ذلك قبل الحرب . قال في المبدع : وظاهره أنه يسهم لهم ، وإن لم يقاتلوا . ( وإن
كان ) لحوق المدد أو الأسير أو إسلام الكافر أو بلوغ الصبي أو عتق العبد ، ( بعد التقضي )
للحرب ( ولو لم تحرز الغنيمة ) فلا يسهم لهم . لحديث أبي هريرة أن : أبان بن سعيد بن
العاص وأصحابه قدموا على النبي ( ص ) بخيبر بعد أن فتحها فقال أبان : أقسم لنا يا رسول
الله . فقال رسول الله : اجلس يا أبان . ولم يقسم له رسول الله ( ص ) رواه أبو داود .
ولأنهم لم يشهدوا الوقعة . أشبه ما لو أدركوا بعد القسمة . فلو لحقهم عدو وقاتل المدد
معهم حتى سلموا الغنيمة . فلا شئ لهم فيها . لأنهم إنما قاتلوا عن أصحابها . لأن الغنيمة
في أيديهم وحوزهم ، نقله الميموني ، وقال : قيل له : إن أهل المصيصة غنموا ثم استنقذ
كشاف القناع — صفحة 94
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٤