اسمه تعالى للتبرك لأن الدنيا والآخرة له . وكان النبي ( ص ) : يصنع بهذا السهم ما شاء ، ذكره
في المغني والشرح . ( ولم يسقط بموته ) ( ص ) بل هو باق . ( يصرف مصرف الفئ )
للمصالح لقوله ( ص ) : ليس لي من الفئ إلا الخمس ، وهو مردود عليكم رواه سعيد . ولا
يكون مردودا علينا إلا إذا صرف في مصالحنا . وفي الانتصار : هو لمن يلي الخلافة بعده
( وخص ) النبي ( ص ) ( أيضا من المغنم بالصفي ، وهو شئ يختاره قبل القسمة . كجارية وعبد
وثوب وسيف ونحوه ) ومنه كانت صفية أم المؤمنين رضي الله عنها . قال في المبدع :
وانقطع ذلك بموته بغير خلاف نعلمه إلا أبا ثور ، فإنه زعم أنه باق للأئمة بعده . ( وسهم
لذوي القربى ) للآية ، وهو ثابت بعد موته ( ص ) لم ينقطع . لأنه لم يأت ناسخ ولا مغير . ( وهم
بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف ) لما روى جبير بن مطعم قال : قسم النبي ( ص ) سهم
ذوي القربى بين هاشم وبني المطلب . وقال : إنما بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد
وفي رواية لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام رواه أحمد والبخاري بمعناه . فرعى لهم
نصرتهم وموافقتهم لبني هاشم ( ويجب تعميمهم وتفرقته بينهم ، للذكر مثل حظ الأنثيين ،
حيث كانوا حسب الامكان ) لأنه مال مستحق بالقرابة . فوجب فيه ذلك كالتركة . ولأنه
استحق بقرابة الأب ، ففضل فيه الذكر على الأنثى كالميراث ، ويسوى فيه بين الكبير
والصغير . ( غنيهم وفقيرهم فيه سواء ) لأنه ( ص ) لم يخص فقراء قرابته ، بل أعطى الغني
كالعباس وغيره ، مع أن شرط الفقر ينافي ظاهر الآية ولأنه يؤخذ بالقرابة ، فاستويا فيه
كالميراث . ( جاهدوا أو لا ) لعموم الآية . ( فيبعث الامام إلى عماله في الأقاليم ينظروا ما حصل
من ذلك ) أي من خمس الخمس ، المتعلق بذوي القربى ( فإن استوت الأخماس ) المتحصلة
من الأقاليم ( فرق كل خمس فيما قاربه ) أي في ذلك الإقليم الحاصل منه وما قاربه ، ( وإن
اختلفت ) الأخماس ( أمر بحمل الفاضل ليدفعه إلى مستحقه ) ، ليحصل التعديل بينهم . ( فإن لم
كشاف القناع — صفحة 96
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٦