يأخذوا ) أي بنو هاشم وبنو المطلب سهمهم ، ( رد في سلاح وكراع ) أي خيل عدة في سبيل
الله ، لفعل أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ذكره أبو بكر . ( ولا شئ لمواليهم ) لأنهم
ليسوا منهم ، ( ولا ) شئ ( لأولاد بناتهم ) من غيره ، لأنه ( ص ) لم يدفع إلى أقارب أمه من بني
زهرة ولا إلى بني عماته كالزبير . ( ولا ) شئ ( لغيرهم ) أي غير بني هاشم وبني المطلب ، (
من قريش ) لما تقدم . ( وسهم لليتامى ) للآية ( الفقراء ) لأن اسم اليتيم في العرف للرحمة .
ومن أعطي لذلك اعتبرت فيه الحاجة بخلاف القرابة ( واليتيم من لا أب له ولم يبلغ ) . لقوله
( ص ) : لا يتم بعد احتلام ولا يدخل فيه ولد الزنا ويأتي في الوصايا . ( ولو كان له أم .
ويستوي فيه الذكر والأنثى ) لظاهر الآية . ( وسهم للمساكين ) للآية ، وهم من لا يجد تمام
كفايته ( فيدخل فيهم الفقراء ، فهما صنفان في الزكاة فقط . وفي سائر الأحكام صنف واحد ،
وسهم لأبناء السبيل ) للآية ، ( ويشترط في ذوي قربى ويتامى ومساكين وأبناء سبيل كونهم
مسلمين ) لأن الخمس عطية من الله تعالى فلم يكن لكافر فيها حق كالزكاة . ( و ) يجب ( أن
يعطوا كالزكاة ) أي يعطى هؤلاء الخمس كما يعطون من الزكاة فيعطى المسكين تمام كفايته
مع عائلته سنة ، وكذا اليتيم ويعطى ابن السبيل ما يوصله إلى بلده . ( ويعم بسهامهم جميع البلاد
حسب الامكان ) لأن كل سهم منها مستحق بوصف موجب دفعه إلى كل مستحقيه
كالميراث . فيبعث الامام إلى عماله بالأقاليم كما تقدم في ذوي القربى . ( وإن اجتمع في واحد
أسباب كالمسكين اليتيم ابن السبيل استحق بكل واحد منها ) لأنها أسباب لأحكام ، فوجب
أن تثبت أحكامها مع الاجتماع كالانفراد . ( لكن لو أعطاه ليتمه فزال فقره ) بأن استغنى بما
أعطيه ليتمه ، ( لم يعط لفقره شيئا ) لأنه لم يبق فقيرا ( ولا حق في الخمس لكافر ) لما تقدم .
( ولا لقن ) لأنه لو أعطى لكان لسيده لأن القن لا يملك . ( وإن أسقط بعض الغانمين ولو
مفلسا حقه ) من الغنيمة ( فهو للباقين ) من أهل الغنيمة لضعف الملك . ولان اشتراكهم في
كشاف القناع — صفحة 97
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٧