وصل إليه بقوة الجيش . ( ولو صار له قيمة بنقله ومعالجته ) لأن ذلك أمر طارئ ( وإن وجد
لقطة في دار الحرب من متاع المسلمين فكما لو وجدها في غير دار الحرب ) يعرفها حولا .
فإن لم يعرف ربها ملكها وإن كانت من متاع المشركين فهي غنيمة . ( وإن شك هل هي من
متاع المسلمين أو ) من متاع ( المشركين عرفها حولا ) لاحتمال أن تكون من متاع المسلمين .
( ثم ) إن لم تعرف ( جعلها في الغنيمة ) لأن الظاهر أنها من متاع المشركين . قال في
الشرح والمبدع ، نص عليه ولم يحكيا فيه خلافا . ومحله : إذا وصل إليها بقوة الجيش ،
( ويعرفها في بلاد المسلمين ) نص عليه ، أي يتم تعريفها في بلادنا . وأما الشروع فمن حين
الوجدان . كما نبه عليه في المغني ( وإن ترك صاحب القسم ) أي المفوض إليه أمره ، وهو
الامام أو الأمير أو نائبه ( شيئا من الغنيمة عجزا عن حمله ولم يشتر ) ذلك المتروك ( فقال )
صاحب القسم ( من أخذ شيئا فهو له . فمن أخذ شيئا ملكه ) كسائر المباحات ( وللأمير
إحراقه ) حتى لا يعود إليه الكفار فينتفعون به . ( و ) للأمير ( أخذه لنفسه كغيره ) أي غير الأمير ،
فإن له أخذه لما تقدم . ( ولو أراد الأمير أن يشتري لنفسه من الغنيمة . فوكل من لا يعلم أنه
وكيله صح البيع ) لانتفاء المانع وهو المحاباة . ولعل المراد إذا كان البائع بعض الغانمين
لحصته . فإن كان البائع الأمير أو وكيله لم يصح مطلقا . كما هو مقتضى ما يأتي في
الوكالة ، وهو ظاهر نص الامام كما لا يجوز لأمير الجيش أن يشتري من مغنم المسلمين
شيئا . لأنه يحابي . ولان عمر رد ما اشتراه ابنه في غزوة جلولاء . وقال : إنه يحابي . احتج
به أحمد . قال في المغني : ولأنه هو البائع أو وكيله ، فكأنه يشتري من نفسه أو وكيل
نفسه ( وإلا ) بأن اشترى بنفسه أوكل من يعلم أنه وكيله ( حرم ) عليه ذلك نص عليه .
كشاف القناع — صفحة 92
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩٢