التفصيل السابق . و ( لا يملكون حبيسا ووقفا ) لعدم تصور الملك فيهما ، فلم يملكا
بالاستيلاء كالحر ، ( و ) لا يملكون ( ذميا ) حرا ( و ) لا ( حرا ) مسلما ذكرا كان أو أنثى ،
لأنه لا يضمن بالقيمة فلا تثبت اليد عليه بحال . فإذا قدر المسلمون بعد ذلك على أهل
الذمة وجب ردهم إلى ذمتهم ولم يجز استرقاقهم . لأن ذمتهم باقية . ولم يوجد منهم ما
يوجب نقضها . ( ومن اشتراه ) أي الأسير الحر مسلما كان أو ذميا ذكرا أو أنثى ، ( منهم ) أي
الكفار ( وأطلقه أو أخرجه إلى دار الاسلام رجع بثمنه بنية الرجوع . ولا يرد إلى بلاد
العدو بحال . وتقدم ) في الباب قبله بدليله . ( فإن اختلفا ) أي المشتري والأسير ( في ) قدر
( ثمنه ، فقول أسير ) لأنه منكر للزيادة والأصل براءته منها . ( ويعمل بقول عبد ميسور أنه
لفلان ) قيل لأحمد : أصيب غلام في بلاد الروم ، فقال : أنا لفلان رجل بمصر قال : إذا
عرف الرجل لم يقسم ورد على صاحبه وقيل له : أصبنا مركبا في بلاد الروم فيها النواتية
قالوا : هذا لفلان ، قال : هذا قد عرف صاحبه لا يقسم ( و ) يعمل ( بوسم على حبيس )
ونظيره ، كما يأتي في آخر أقسام المشهود به : العمل بما على أسكفة مدرسة ونحوها ،
وكتب علم بخزانة مدة طويلة . لتعذر إقامة البينة على ذلك غالبا . ( وما أخذه من دار
الحرب من ) فاعل أخذ ( هو مع الجيش وحده أو بجماعة لا يقدر عليه ) أي المأخوذ
( بدونهم من ركاز أو مباح له قيمة في مكانه كالدارصيني وسائر الأخشاب والأحجار
والصموغ والصيود ، ولقطة حربي ، والعسل من الأماكن المباحة ونحوه . فهو غنيمة )
لأنه مال حصل الاستيلاء عليه قهرا بقوة الجيش . فكان غنيمة كسائر أموالهم ( في الاكل
منه ) إذا كان طعاما ( وغيره ) ، أي غير الاكل . فثبتت له أحكام الغنيمة كلها . ( وإن لم يكن )
الاخذ لذلك ( مع الجيش ، كالمتلصص ونحوه . فالركاز لواجده ) كما وجد بدار الاسلام .
( وفيه ) أي الركاز ( الخمس ) كما تقدم في محله . وما عدا الركاز من المباحات يكون أيضا
لواجده غير مخموس ، حيث قدر عليه وحده كسائر المباحات . ( وإن لم يكن له ) أي للمأخوذ
من مباح دار الحرب ( قيمة بنقله كالأقلام والمسن ) بكسر الميم . ( والأدوية ، فهو لآخذه ) ولو
كشاف القناع — صفحة 91
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٩١