خلاف . ومعناه في المغني . ( ولا ينظر في أموالهما ) أي مال من سفه أو جن بعد
بلوغه ورشده وحجر عليه . ( إلا الحاكم ) لأن الحجر عليهما يفتقر إلى الحاكم ، وفكه
كذلك . فكذا النظر في مالهما . ( ولا ينفك ) الحجر ( عنهما إلا بحكمه ) لأنه حجر ثبت
بحكمه . فلم يزل إلا به ، كالفلس . ( والشيخ الكبير إذا اختل عقله حجر عليه بمنزلة
المجنون ) لعجزه عن التصرف في ماله . ونقل المروزي : أرى أن يحجر الابن على
الأب إذا أسرف في ماله ، بأن يضعه في الفساد ، وشراء المغنيات ونحوه ، ( ومن حجر
عليه ) الحاكم ( استحب إظهاره عليه والاشهاد عليه ) أي على الحجر عليه ( لتجتنب
معاملته ) . وعلم منه : أن الاشهاد عليه ليس بشرط . لأنه ينتشر أمره لشهرته . ( وإن رأى
الحاكم أن يأمر مناديا ينادي بذلك ) أي بالحجر عليه ( ليعرفه الناس فعل ) أي أمر من
ينادي به . ( ولا يصح تزوجه إلا بإذن وليه ) لأنه تصرف يجب به مال . فلم يصح بغير إذن
وليه كالشراء ، ( إن لم يكن ) السفيه ( محتاجا إليه ) ، أي إلى التزوج . ( وإلا ) بأن احتاج إليه
( صح ) التزوج بغير إذنه ، لأنه إذن مصلحة محضة . والنكاح لم يشرع لقصد المال ،
وسواء احتاجه لمتعة أو خدمة ، ( ويتقيد ) السفيه إذا تزوج ( بمهر المثل ) فلا يزيد عليه ،
لأن الزيادة تبرع . وليس من أهله ( وإن عضله الولي بالزواج ) ، أي منعه منه ( استقل )
السفيه ( به ) كما لو لم يمنعه لما تقدم . ( فلو علم ) الولي ( أنه ) أي السفيه ( يطلق ) إذا زوجه
( اشترى له أمة ) يتسرى بها ، ولا ينفذ عتقه فيها ، لأنه تبرع أشبه هبته ووقفه . والطلاق
ليس بإتلاف مال ، لأن الزوج لا ينفذ بيعه في زوجته ، ولا تورث عنه إذا مات فليست
بمال ، بخلاف الرقيق . وغرم الشاهدين نصف المسمى إذا شهدا بالطلاق قبل الدخول
ورجعا بعد حكم الحاكم به ، إنما هو لأجل تفويت الاستمتاع ، بما أوقعا من الحيلولة ،
كشاف القناع — صفحة 528
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٨