وإن لم يتلفا مالا . ( ويأتي تزويج وليه ) أي السفيه ( له مفصلا ، ( وينفق عليه ) من ماله
( ويكسي ) من ماله ( بالمعروف ) ، ويتولى ذلك وليه . ( فإن أفسد ) السفيه ( ذلك ) أي نفقته
وكسوته ( فعل ) الولي ( به كما تقدم في الصبي والمجنون ) فيدفع النفقة إليه يوما بيوم .
فإن أفسدها أطعمه معاينة ويستر عورته فقط في بيت ، إن لم يمكن تحيل عليه بتهديد
ونحوه . وإذا خرج للناس ألبسه ثيابه ، ( ويصح تدبيره ووصيته ) لأنه لا ضرر عليه فيهما .
ويأتي ( ولا ) يصح ( عتقه ، و ) لا ( هبته ، و ) لا ( وقفه ) لأنه تبرع ، وليس من أهله ، لكن
إن كان الوقف معلقا بموته فالظاهر صحته ، لأنه وصية . وفارق عتقه عتق الراهن لان
الحجر على الراهن لحق غيره ، وينجبر بأخذ قيمته مكانه . ( وله ) أي السفيه ( المطالبة
بالقصاص ) لأنه يستقل بما لا يتعلق بالمال مقصوده . ( و ) له ( العفو ) عن القصاص ( على
مال . ولا يصح ) عفوه عن القصاص ( على غير مال ) ، ويأتي في العفو عن القصاص
تحريره ، وأنه يصح . ( ويصح استيلاده ) أي استيلاد السفيه الأمة المملوكة له ( وتعتق الأمة
المستولدة ) له ( بموته ) لعموم ما يأتي في أمهات الأولاد . ( وإن أقر ) السفيه ( بحد ) زنا أو
شرب أو قذف ( أو طلق زوجته أو خلعها بمال صح ) الاقرار والطلاق والخلع ، لان
مقصودها لا يتعلق بالمال . ( ويلزمه ) أي السفيه ( حكمه ) أي حكم الاقرار والطلاق
والخلع . ( في الحال ) ، لأنه غير متهم في نفسه . والحجر إنما يتعلق بماله . ( وإن قبض )
السفيه ( عوض الخلع ) أو الطلاق ( لم يصح قبضه ) ، لأنه تصرف في مال . ( فلو أتلفه ) أو
تلف بيده ( لم يضمن ) السفيه ( ولا تبرأ المرأة بدفعها إليه ) أي إلى السفيه عوض الخلع
أو الطلاق ، كالصغير لعدم أهليته للقبض ، ( ويصح ظهاره وإيلاؤه ولعانه ونفي النسب به )
أي باللعان عن السفيه ، ( وإن أقر ) السفيه ( بما يوجب القصاص ) في نفس أو طرف ونحوه ،
( وطلب ) المقر له ( إقامته كان لربه استيفاؤه ) في الحال . ( فإن عفا ) ربه عنه ( على مال
صح ) العفو ( والصواب : أنه لا يجب المال ) الذي عفا عليه ( في الحال ) لأن السفيه
والمقر له قد يتواطآن على ذلك . بل يجب إذا انفك الحجر عنه . ( وسقط القصاص ) للعفو ،
( وإن أقر ) السفيه ( بنسب ولد ) أو نحوه ( صح ) إقراره ( ولزمته أحكامه : من النفقة وغيرها )
كشاف القناع — صفحة 529
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٩