لعدم المصلحة والهبة في ذلك كالوصية . وعلم منه أنه ليس لوليهما شراء من يعتق
عليهما مطلقا ، لأنه تبرع . ( وللولي أن يأذن للصغيرة أن تلعب بلعب غير مصورة أي بلا
رأس . وله شراؤها ) أي اللعب غير المصورة لمحجورته ( من مالها ، نصا ) لأنه لا
محظور فيه ، بل فيه مصلحة التمرن على ما يطلب منها . ( و ) شراؤه لها ( من ماله أولى )
ليوفر لها مالها ، ( وتقدم في ستر العورة بعضه ) ولوليها أيضا : تجهيزها إذا زوجها
بما يليق بها من ثياب وحلي وفرش على العادة ، لأنه من مصالحها . ( وإن لم يمكن الولي تخليص
حق موليه ) من دين أو عين ( إلا برفعه إلى وال يظلمه . فله ) أي الولي ( رفعه ) أي من
عليه الحق ، لأنه هو الذي جر الظلم إلى نفسه . ( كما لو لم يمكن رد المغصوب إلا
بكلفة عظيمة ) ، فإن للمالك تكليف الغاصب ذلك ، والمؤنة على الغاصب ، لأنه
المتسبب ، فيؤخذ منه : أن الانسان إن لم يمكنه أخذ حقه إلا برفع من هو عليه لوال
يظلمه ، جاز له رفعه
فصل :
( ومن بلغ سفيها ) واستمر
( أو ) بلغ ( مجنونا . فالنظر ) في ماله ( لوليه قبله ) أي قبل البلوغ : من أب أو
وصيه ، أو الحاكم ، لما تقدم . ( وإن فك عنه الحجر ) بأن بلغ عاقلا رشيدا ( فعاوده السفه )
أعيد الحجر عليه ، ( أو جن ) بعد بلوغه ورشده ( أعيد الحجر عليه ) ، لأن الحكم يدور مع
علته . ( فإن فسق السفيه ولم يبذر . لم يحجر عليه ) خصوصا على القول بأن الرشد
إصلاح المال فقط . ( ولا يحجر عليهما ) أي على من سفه أو جن بعد بلوغه ورشده إلا
حاكم ، لأن التبذير الذي هو سبب الحجر عليه ثابتا يختلف ، فاحتاج إلى الاجتهاد . وما
احتاج إلى الاجتهاد لم يثبت إلا بحكم الحاكم كالحجر على المفلس . وهذا واضح
بالنسبة لمن سفه . وأما من جن فالجنون قال في المبدع : لا يفتقر إلى الاجتهاد بغير
كشاف القناع — صفحة 527
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٧