( و ) للولي ( رهنه عند ثقة لحاجة ) وللأب أن يرتهن مالهما لنفسه ، ولا يجوز ذلك لولي غيره .
( ولوليهما ) أي الصغير والمجنون ، أبا كان أو غيره ( شراء العقار لهما ) من مالهما ليستغل مع
بقاء الأصل لهما . ( و ) له أيضا ( بناؤه ) أي العقار لهما ( بما جرت عادة أهل بلده به . وفي
المغني وغيره نقلا عن الأصحاب : يبنيه بالآجر والطين لا باللبن ) ، لأنه إذا انهدم فسد .
ورد بأن كل الأماكن لا يقدر فيها على الآجر . وإن وجد فبقيمة كثيرة . قال : فيحمل قول
الأصحاب على من عادتهم البناء به ، كالعراق ونحوها . ولا يصح حمله في حق غيرهم
( وإن كان الشراء أحظ من البناء ، وهو ) أي شراء العقار ( ممكن تعين تقديمه ) أي الشراء
على البناء ، لكونه أحظ . ( وله ) أي الولي ( شراء الأضحية ليتيم له مال كثير من مال اليتيم )
وحمل النص في المغني على يتيم يعقلها لأنه يوم سرور وفرح ، ليحصل بذلك جبر
قلبه ، وإلحاقا بمن له أب ، كالثياب الحسنة مع استحباب التوسعة في هذا اليوم . ( وتحرم
صدقته ) أي الولي ( بشئ منها ) أي الأضحية ، ( وتقدم ) في الأضاحي ( ومتى كان خلط قوته )
أي اليتيم بقوت وليه ( أرفق به وألين لعيشه في الخبز . وأمكن في حصول الأدم فهو ) أي
الخلط ( أولى ) طلبا للرفق . قال تعالى : * ( وإن تخالطوهم فإخوانكم ) * . ( وإن
كان إفراده ) أي اليتيم ( أرفق به أفرده ) الولي ، مراعاة للمصلحة ، ( ويجوز ) للولي ( تركه ) أي
اليتيم ( في المكتب ) ليتعلم ما ينفعه ( و ) له أيضا ( تعليمه الخط والرماية والأدب وما ينفعه ،
و ) له ( أداء الأجرة عنه ) من ماله لأن ذلك من مصالحه ، أشبه ثمن مأكوله . ( و ) له ( أن يسلمه
في صناعة إذا كانت مصلحة ، و ) له أيضا ( مداواته ) أي مداواة محجوره لمصلحة ، ( و ) له
أيضا ( حمله ليشهد الجماعة بأجرة فيهما ) أي في المداواة والحمل ( بلا إذن حاكم إذا رأى )
كشاف القناع — صفحة 525
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٢٥