كالسكنى والإرث ، كنفقة الزوجة ) والخادم ، ( ولا يفرق السفيه زكاة ماله بنفسه ، بل ) يفرقها
( وليه ) كسائر تصرفاته المالية . ( ولا تصح شركته ) أي السفيه ( ولا حوالته ، ولا الحوالة عليه ،
ولا ضمانه ) لغيره ، ( ولا كفالته ) ببدن إنسان لأن ذلك تصرف مالي . فلم يصح منه كالبيع
والشراء ، ( ويصح منه ) أي السفيه ( نذر كل عبادة بدنية من حج وغيره ) كصوم وصلاة ، لأنه
غير محجور عليه في بدنه . ( لا نذر عبادة مالية ) كصدقة وأضحية ، لأنه تصرف في مال : قال
في المغني : وكفر بالصيام . ( وإن أحرم ) السفيه ( بحج فرض ، صح ) إحرامه به كسائر
عباداته . ( والنفقة من ماله تدفع إلى ثقة ينفق عليه في الطريق ) حتى يعود . ( وإن كان ) الحج
الذي أحرم به ( تطوعا وكانت نفقته في السفر كنفقته في الحضر ، أو ) كانت نفقته في السفر
( أزيد ، لكن يكتسب ) السفيه ( الزائد ) في سفره ( لم يمنعه وليه ) من إتمام الحج ، لأنه وجب
بالشروع . ( ودفع النفقة إلى ثقة ) ينفق عليه ، ( كما تقدم ) في الفرض ( وإلا ) بأن كانت نفقة السفر
أزيد ولم يكتسبها ، ( فله ) أي لوليه ( تحليله ) من الاحرام بحج النفل . لما عليه من الضرر فيه
( ويتحلل ) السفيه ( بالصيام ) ، أي صيام عشرة أيام ( كالمعسر ) إذا أحصر . ( وتقدم ) ذلك ( في
كتاب الحج ) مفصلا ( وإن لزمته ) أي السفيه ( كفارة يمين ، أو ) لزمته ( كفارة غيرها ) كقتل
وظهار ، ( كفر بالصوم ) لأن المال يضره . ( وإن أعتق أو أطعم ) أو كسي ( لم يجزه . ولم ينفذ )
عتقه ونحوه ، لأنه تصرف مالي فلم يصح منه . ( فإن فك عنه الحجر قبل تكفيره كفر بما
يكفر به الرشيد ) على ما يأتي تفصيله . وتقدم ما فيه ( لا إن فك ) حجره ( بعد التكفير ) ، فلا
يعيد الكفارة ، لأنه فعل ما كان واجبا عليه ، كمن صلى بالتيمم ثم وجد الماء . ( وإن أقر )
السفيه ( بمال ، صح ) إقراره ( ولم يلزمه ) ما أقر به ( في حال حجره ) بل يتبع به بعده . لكن إن
كشاف القناع — صفحة 530
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٣٠