( بعوض جاز ) الصلح سواء كان إجارة في معلومة أو صلحا على وضعه على التأبيد ،
ومتى زال فله إعادته ، ويحتاج ، لوصف البناء كما تقدم ( وله الاستناد إليه ) أي إلى جدار جاره
أو المشترك ( وإسناد شئ لا يضره ، والجلوس في ظله ، ونظره في ضوء سراجه بلا إذن )
لأن هذا لا مضرة فيه ، والتحرز منه يشق ( قال الشيخ : العين والمنفعة التي لا قيمة لها عادة
لا يصح أن يرد عليها عقد بيع ، و ) لا عقد ( إجارة اتفاقا ، كمسألتنا ) أي كالاستناد إلى
الحائط ونحوه ، ومثلها في العين نحو حبة بر ( ولو كان له حق ماء يجري على سطح جاره
لم يجز له ) أي لجاره ( تعلية سطحه ليمنع ) جريان ( الماء ) على سطحه ، لأنه إبطال لحق
جاره وكذا ليس له تعليته ليكثر ضرر جاره ( ولو كثر ضرره ) بجريان الماء على سطحه ، لان
الضرر لا يزال بالضرر ( وليس سطحه ليمنع ) جريان ( الماء ) على سطحه ، لأنه إبطال لحق
إذنه ( إلا عند الضرورة بأن لا يمكنه التسقيف إلا به ) أي بوضع الخشب على حائط الجار أو
المشترك ( فيجوز ) وضعه ، سواء كان له حائط واحد . وحائطان ، لحديث أبي هريرة مرفوعا
لا يمنعن جاره أن يضع خشبة على جداره ثم يقول أبو هريرة : مالي أراكم عنها
معرضين . والله لأرمين بها بين أكتافكم ( 1 ) متفق عليه ، ومعناه لأضعن هذه النسبة بين
أكتافكم ، ولأحملنكم على العمل بها ، وقيل معناه ، لأضعن جذوع الجيران على أكتافكم
مبالغة ولأنه انتفاع بحائط جاره على وجه لا يضر به أشبه الاستناد إليه وإن أمكن وضعه
على غيره لم يجز وضعه عليه إلا بإذن ربه ، وإن لم يمكن إلا به جاز ( ولو ) كان الحائط
( ليتم ومجنون ) أو مكاتب أو وقف ونحوه ، لعموم ما سبق ( ما لم يتضرر الحائط )
بوضع الخشب عليه ، فلا يوضع بغير إذن ربه مطلقا ، لحديث ( لا ضرر ولا ضرار
( وليس له ) أي الجاز رب الحائط ( منعه ) أي منع الجار ( منه ) أي من وضع خشبه ( إذا )
أي إذا لم يمكن تسقيف إلا به بلا ضرر على الحائط لما تقدم ( فإن أبى ) رب الحائط
تمكينه منه ( أجبره حاكم ) عليه ، لأنه حق عليه ، لأنه حق عليه ( وإن صالحه عنه بشئ جاز ) قاله في
كشاف القناع — صفحة 480
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٨٠