بعين في يده أو دين في ذمته ثم عوض عنه ما يجوز تعويضه ، وهو ينقسم ثلاثة أقسام ، نبه
عليها بقوله ( فإن كان بأثمان عن أثمان فصرف ، له حكمه ) لأن بيع أحد النقدين بالآخر
يشترط له القبض في المجلس ( و ) إن كان ( بعرض عن نقد ، أو ) كان ( عن العرض بنقد ،
أو ) كان عن العرض ( بعرض ، فبيع ) يشترط فيه العلم ، لأنه مبادلة مال بمال ( و ) الصلح
( عن دين يصح بغير جنسه بأكثر من الدين وأقل ) منه ، لأنه بيع ( بشرط القبض ) قبل التفرق
لئلا يصير بيع دين بدين ( ويحرم ) الصلح عن الدين ( بجنسه ) إذا كان مثليا ( مكيلا أو موزونا )
لا صناعة فيه مباحة يصح السلم فيه ( بأكثر ) من الدين ( أو أقل ) منه ( على سبيل المعاوضة )
لأنه ربا ( لا ) إن ترك له بعض الدين وأخذ الباقي ( على سبيل الابراء أو الحطيطة ) كما لو
أبرأه من الكل ، وتقدم ، وإن كان الدين غير مكيل ولا موزون وصالحه عنه بأكثر منه من
جنسه ، لأن الواجب في غير المثلى قيمته ، فالصلح في فالصلح في الحقيقة عن القيمة ، وهي إنما تكون
من النقدين ، فاختلف الجنس ، فلا ربا ( وإن كان ) الصلح عن نقد أو عرض ( بمنفعة كسكنى
دار وخدمة عبد ) مدة معلومة ( أو ) صالحه عن ذلك ( على أن يعمل له عملا معلوما ) كخياطة
ثوب وبناء حائط ( ف ) - هو ( إجارة ) لأنها بيع المنافع ( تبطل بتلف الدار وموت العبد لا عتقه
أو بيعه أو هبته ( كسائر الإجارات ، فإن كان ) التلف ( قبل استيفاء شئ من المنفعة ) انفسخت
( ورجع بما صالح عنه ) من دين أو عين ( وإن كان ) التلف ( بعد استيفاء بعضها ) أي بعض
المنفعة انفسخت فيما بقي ، و ( رجع بقسط ما بقي ) من المدة ( وإن صالحه ) أي صالح المقر
المقر له بدين أو عين ( على أن يزوجه أمته ، وكان ) المقر له ( ممن يجوز له نكاح الإماء ) بأن
( صداقها ) لأنهما جعلاه ف - نظير تزوجها ( فإن انفسخ النكاح قبل الدخول بأمر يسقط
الصدق ) كفسخه لعيبه ( رجع الزوج ) المقر له على المقر ( بما صالح عنه ) من دين أو عين ،
لعوده إليه بالفسخ ( وإن طلقها ) الزوج ( قبل الدخول ) تنصف الصداق ، و ( رجع ) الزوج
كشاف القناع — صفحة 460
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٠