المغني ( 1 ) والشرح ( 2 ) ، لكن مقتضى ما قدمه في الفروع والرعاية : عدم صحة الهبة بلفظ
الابراء والعفو ، ولو كانت العين بيد الموهوب كما نيه عليه ابن قندس في حاشية المحرر في المجهول عدم صحة الصلح عنه ، لأنه أوسع ، بدليل ما لو صالح الورثة من وصي له بخدمة
أو سكنى أو حمل أمة بدراهم مسماة ، فإنه يصح الصلح ، كما في المنتهى وغيره ، مع أنه لا
يجوز بيع ذلك ، والحمل عين ، فلا تصح البراءة منه .
فصل
القسم الثاني من قسمي الصلح
( الصلح على إنكار ) وذلك ( بأن يدعي ) إنسان ( عليه عينا في يده ، أو دينا في ذمته
فينكره ) المدعى عليه ( أو يسكت وهو يجهله ) أي المدعى به ( ثم يصالح على مال ، فيصح ) الصلح في قول أكثر العلماء ، لعموم ما سبق . فإن قال صلى الله عليه وسلم إلا صلحا أحل حرما ( 3 )
وهذا داخل فيه ، لأنه لم يكن له أن يأخذه من مال المدعى على فحل بالصلح . قال جواب :
أنه لا يصلح دخوله فيه ، ولا يمكن حمل الخبر عليه لأمرين ، أحدهما : أن ما ذكرتم يوجد
في الصلح صحيحا ، أن الصلح الفاسد لا يحل الحرام ، وإنما معناه ما يتوصل به إلى تناول
المحرم مع بقائه على تحريمه ، نحو أن يصالح حرا على استرقاقه ( بنقد ونسيئة ) متعلق
بيصح ، لأن المدعي ملجأ إلى التأخير بتأخير خصمه ( ويكون ) الصلح على ( المال المصالح
كشاف القناع — صفحة 463
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٦٣