بمؤنة التالف كالغاصب ( وإن أراد ) الباني بتراب صاحب البيت وآلاته ( نقض البناء لم يكن له
ذلك ، أي نقض النباء لأنه لا حق له فيه ( إذا أبرأه المالك من ضمان ما يتلف به ) أي بالبناء ،
وتصح البراءة منه ، كما يأتي في الغصب ( وإن قال ) رب الدين لمدين ( أقر لي بديني وأعطيك )
أو خذ ( منه ) أو من غيره ( مائة ففعل ) أي أقر له بدينه ( صح الاقرار ) لأن أقر بحق يحرم عليه
إنكاره ( ولم يصح الصلح ) لأن يجب عليه الاقرار بما عليه من الحق ، فلم يحل له أخذ
العوض عما يجب عليه فإن أخذ شيئا رده ( وإن صالح ) شخص ( إنسانا مكلفا ليقر له بالعبودية )
أي بأنه مملوكه ، لم يصح الصلح ( أو ) صالح امرأة مكلفة لتقر له بالزوجية ، ( لم يصح )
الصلح ، لأن ذلك صلح يحل حرما ، لأن إرقاق النفس وبذل المرأة نفسها بعوض لا يجوز
( وإن دفع المدعى عليه العبودية ) مالا للمدعي صلحا عن دعواه ، صح لأنه يجوز أن يعتق عبده
بعوض الخلع ، والمرأة تبذله لقطع الخصومة ( فإن ثبتت الزوجية بعد ذلك ) أي بعد دفعها
كعوض له ( بإقرارها أو ببينة ، فالنكاح باق بحاله ) لأن لم يوجد من الزوج طلاق ولا خلع
( ولم يكن ما أخذه ) من العوض ( صلحا ) عن دعوى الزوجية ( خلعا ) لأنها لم تدفعه في مقابلة
إبانتها ، لأنها لم تعترف بالزوجية حتى تطلب الإبانة ( وإن ) طلقها وأنكر ف ( دفعت إليه مالا ليقر
لها بما وقع ) منه ( من طلاقها ، صلح ) لأنه يجوز لها أن تبذل له مالا ليبينها ( وحرم عليه الاخذ ) لان
الاقرار بما وقع منه واجب عليه ، فلا يجوز له أن يعتاض عنه ( ولو طلقها ثلاثا أو ) طلقها ( أقل )
من ثلاث ( فصالحها على مال لتترك دعواها ) الطلاق ( لم يجز ) الصلح ، لأنه يحل حراما .
فصل
النوع الثاني من نوعي الصلح على إقرار
( أن يصالح عن الحق المقر به بغير جنسه ، فهو معاوضة ) أي بيع كما اعترف لو له
كشاف القناع — صفحة 459
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٥٩