وكالوصية . وقياس المريض كذلك : من باللجة عند الهيجان ، أو وقع الطاعون ببلده
ونحوهما ممن ألحق بالمريض مرض الموت المخوف كما سيأتي في عطية المريض . ( ويصح
الضمان من أخرس بإشارة مفهومة ) كسائر تصرفاته . لأنها كاللفظ في الدلالة على المراد .
( ولا يثبت ) الضمان ( بكتابته ) أي الأخرس حال كونها ( منفردة عن إشارة يفهم بها ) عنه ( أنه
قصد الضمان ، لأنه قد يكتب عبثا أو تجربة قلم ) فلا يكون ضامنا بالاحتمال . ( ومن لا تفهم
إشارته ) من الخرس ( ولا يصح ضمانه ) أي أن يضمن غيره ، ولو بكتابة . لما تقدم من أنه قد
يكتب عبثا أو تجربة قلم . فليست صريحة . ( وكذلك ) أي كالضمان ( سائر تصرفاته ) فتصح
بإشارة مفهومة ، لا بكتابة مفردة عن إشارة يفهم بها المقصود ، ولا ممن ليس له إشارة
مفهومة ، وتأتي صحة الوصية والطلاق والاقرار بالكتابة . ( ولصاحب الحق : مطالبة من شاء
منهما ) أي من المضمون عنه والضامن ( لثبوته ) أي الحق ( في ذمتيهما جميعا ) فلا يبرأ
المضمون عنه بمجرد الضمان كما يبرأ المحيل . بل يثبت الحق في ذمتيهما جميعا ، لصحة
هبته لهما . ولان الكفيل لو قال : تكفلت بالمطالبة دون أصل الدين ، لم يصح اتفاق ذكره
في المبدع . ( و ) لصاحب الحق أيضا ( مطالبتهما ) أي المضمون عنه والضامن ( معا في
الحياة والموت . ولو كان المضمون عنه ) مليئا ( باذلا ) للدين لما تقدم . وقوله ( ص ) : الزعيم
غارم ( فإن أحال رب الحق ) على المضمون عنه بدينه ، برئ الضامن . ( أو أحيل ) أي
أحاله المضمون عنه بدينه برئ ، الضامن ( أو زال العقد ) بأن انفسخ البيع الذي ضمن فيه
الثمن ، أو انفسخت الإجارة وقد ضمن الأجرة . ( برئ الضامن ) بغير خلاف نعلمه ، لأنه تبع
له . والضمان وثيقة ، فإذا برئ الأصل زالت الوثيقة ، قاله المبدع . ( و ) برئ ( الكفيل ،
وبطل الرهن إن كان ) هناك رهن لما تقدم . وإن ورث الدين لم يبرأ ضامن ولا كفيل . ولم
يبطل رهن . ( فإن برئ المضمون عنه ) بأداء أو إبراء حوالة ( برئ الضامن ) لأنه فرعه كما
سبق . ( وإن برئ الضامن ) لم يبرأ المضمون عنه ، لأنه أصل . فلا يبرأ ببراءة التبع . ( أو أقر )
كشاف القناع — صفحة 425
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٥