( يجب على غيره مع بقائه ) أي ما وجب أو يجب ( عليه ) أي على الغير . وهو ثابت
بإجماع . وسنده : قوله تعالى : * ( ولمن جاء به حمل بعير ، وأنا به زعيم ) * ‹ ع 1 › قال
ابن عباس : الزعيم : الكفيل وقوله ( ص ) : الزعيم غارم ، رواه أبو داود والترمذي وحسنه .
( غير ضمان مسلم ) أو كافر ( جزيته ) فلا يصح ، ولو بعد الحول . لأنها إذا أخذت من الضامن
فات الصغار المضمون عنه . ( و ) غير ( كفالته ) أي كفالة مسلم وكذا كفالة كافر . ( من هي ) أي
الجزية ( عليه ) فلا تصح الكفالة ولو بعد الحول ، لفوات الصغار إذا استوفيت من الكفيل
( فلا يصح ) أي الضمان ولا الكفالة ( فيهما ) أي في جزية وجبت ولا جزية ستجب كما تقدم .
( ويصح ) الضمان ( بلفظ ) أنا ( ضمين وكفيل ، وقبيل ، وحميل ، وصبير ، وزعيم ) بما
عليه . يقال : قبل به ، بكسر الباء . فهو قبيل ، وحمل به حمالة فهو حميل . وزعم به يزعم -
بالضم - زعما . وصبر يصبر - بالضم - صبرا . وصبارة : بمعنى واحد . وهو معنى كفيل . ( و )
يصح الضمان أيضا بلفظ ( ضمنت دينك أو تحملته ، وضمنت إيصاله ، أو هو ) أي دينك
( علي ونحوه ) من كل ما يؤدي معنى التزامه ما عليه . ( فإن قال ) شخص ( أنا أؤدي ) ما عليه
( أو ) أنا ( أحضر ) ما عليه ( لم يصر ضامنا ) بذلك ، لأنه وعد ، وليس بالتزام . ( وقال الشيخ :
قياس المذهب يصح ) الضمان ( بكل لفظ فهم منه الضمان عرفا . مثل ) قوله : ( زوجه ، وأنا
أؤدي الصداق ، أو ) قوله : ( بعه وأنا أعطيك الثمن ، أو ) قوله : ( اتركه ولا تطالبه ، وأنا
أعطيك ) ما عليه ( ونحو ذلك ) مما يؤدي هذا لمعنى . لأن الشرع لم يحد ذلك بحد . فرجع
إلى العرف ، كالحرز والقبض . ( وإن ضمن ) إنسان ( وهو ) أي الضامن ( مريض مرضا غير
مخوف ) كصداع وحمى يسيرين . ولو صار مخرفا ومات به ، ( أو ) وهو مريض مرضا ( مخوفا
ولم يتصل به الموت . ف ) - هو ( كالصحيح ) كسائر تبرعاته . وإن كان الضامن وقت الضمان
مريضا مرض الموت المخوف . حسب ما ضمنه من ثلثه لأنه تبرع . فهو كسائر تبرعاته
كشاف القناع — صفحة 424
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٤٢٤