أي صحة الرهن عنه بغير رضاه أولى من صحة ضمانه بغير رضاه . ( وهو ) أي الرهن عنه بغير
إذنه ( نظير إعارته ) أي المدين شيئا ( للرهن ، وصرح به ) أي بجواز رهن الانسان ماله عن غيره
بغير رضاه ( الشيخ ) إذا علمت أن الرهن يصح ممن يصح بيعه وتبرعه . ( فلا يصح ) الرهن
( من سفيه ومفلس ) لأنه لا يصح بيعهما . ( و ) لا من ( مكاتب وعبد ، ولو مأذونا لهم في
تجارة ) لأنه لا يصح تبرعهم . ( ونحوهم ) كالمميز . لولي اليتيم ونحوه رهن ماله لمصلحة .
ويكون بيد عدل . ( ولا يصح ) الرهن ( معلقا بشرط ) كالبيع ( ولا ) يصح الرهن ( بدون إيجاب
وقبول ، أو ما يدل عليهما ) من الراهن والمرتهن ، كسائر العقود . ( ولا بد من معرفته ) أي
الرهن ( و ) معرفة ( قدره وصفته وجنسه ) لأن الرهن عقد على مال . فاشترط العلم به ، كباقي
العقود . ( و ) لا بد من ( ملكه ) أي الراهن للرهن ، ( ولو ) كان يملك ( منافعه ) دون عينه ( بأن
يستأجر ) إنسان ( شيئا ) ليرهنه ( أو ) كان يملك الانتفاع به ، بأن ( يستعيره ليرهنه بإذن ربه
فيهما ) فيصح الرهن إذن ، ( ولو لم يبين ) المدين ( لهما ) أي للمؤجر والمعير ( قدر الدين )
الذي يرهنهما به . ( لكن ينبغي ) للمدين ( أن يذكر ) للمؤجر ، والمعير ( المرتهن والقدر الذي
يرهنه به وجنسه ) أي جنس القدر الذي يرهنه أ ( و ) أن يذكر لهما ( مدة الرهن ) لئلا يغرهما .
( ومتى شرط ) الراهن ( شيئا من ذلك ) المذكور ، وهو المرتهن وقدر الدين وجنسه ومدة
الرهن ، ( فخالف ورهنه بغيره . لم يصح الرهن ) لأنه لم يؤذن له فيه . أشبه ما لو لم يؤذن له
في أصل الرهن . ( وإن أذن ) المؤجر والمعير ( له ) أي للراهن ( في رهنه ) أي رهن ما استأجره
أو استعاره لذلك ، ( بقدر من المال ) كمائة مثلا ( فنقص عنه ) بأن رهنه بثمانين مثلا . ( صح )
الرهن ، لأنه فعل بعض المأذون له فيه ، ( و ) إن رهنه ( بأكثر ) كمائة وخمسين مثلا ، ( صح )
الرهن ( في القدر المأذون فيه ) . وهو المائة ( فقط ) وبطل في الزيادة ، كتفريق الصفقة ، بخلاف
ما لو أذنه بدنانير فرهنه بدراهم ، أو بمؤجل فرهنه بحال ونحوه . فإنه لا يصح ، لأن العقد
لم يتناول مأذونا فيه بحال . ( ولمعير ) للرهن ( أن يكلف راهنه فكه في محل الحق ) أي أجله ،
( وقبله ) أي قبل محله ، لأن العارية لا تلزم . ( وله ) أي للمعير للرهن ( الرجوع ) في الاذن في
الرهن ( قبل إقباضه المرتهن ) ، لأن الرهن إنما يلزم بالقبض . وكذا المؤجر له الرجوع إذا أذن
كشاف القناع — صفحة 376
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٦