( حتى ) يصح أخذ الرهن ( على ) عين ( مضمونة : كالغصوب والعواري ، والمقبوض على وجه
السوم ، والمقبوض بعقد فاسد ) ، لأن مقصود الرهن الوثيقة بالحق . وهذا حاصل فإن الرهن
بهذه الأعيان يحمل الراهن على أدائها . وإن تعذر أداؤها استوفى به لها من ثمن الرهن
فأشبهت ما في الذمة . ( قال في الفائق ، قلت : وعليه يخرج الرهن على عواري الكتب
الموقوفة ونحوها ) كالأسلحة والدروع الموقوفة على الغزاة ، ( انتهى ) يعني إن قلنا : هي
مضمونة . صح أخذ الرهن بها . وإلا فلا . ويأتي في العارية أنها غير مضمونة . فلا يصح
أخذ الرهن بها . وعلم من ذلك : أنه يصح أخذ الرهن للوقف . فيصح الضمان أيضا لجهة
الوقف ، لأن ما صح رهنه صح ضمانه . ( ويصح ) أخذ الرهن ( على نفع إجارة في الذمة ك )
- من استؤجر ل ( - خياطة ثوب وبناء دار ونحو ذلك ) كحمل معلوم إلى موضع معين . فإن
لم يفعله الأجير بيع الرهن واستؤجر منه من يعمله ، ( لا ) يصح أخذ الرهن ( على دية على
عاقلة قبل الحلول ) لعدم وجوبها إذن . ( و ) أخذ الرهن بها ( بعده ) أي بعد الحلول ( يصح )
لوجوبها إذن . ( ولا ) يصح أخذ الرهن ( على دين كتابة ) لعدم وجوبه ( و ) لا على ( جعل في
جعالة ) قبل العمل ، لعدم وجوبه ( و ) لا على ( عوض في مسابقة قبل العمل ) لعدم وجوبه .
ولا يتحقق أنه يؤول للوجوب . ( و ) أخذ الرهن بالجعل في الجعالة وبالعوض في المسابقة .
( بعده ) أي بعد العمل ( يصح فيهما ) لاستقرار الجعل والعوض إذن ، ( ولا ) يصح أخذ الرهن
( على عهدة مبيع ) لأن البائع إذا وثق على عهدة المبيع فكأنه ما قبض الثمن ، ولا ارتفق به ،
ولأنه ليس له حد ينتهي إليه . فيعم ضرره بمنع البائع التصرف فيه . ( و ) لا يصح أخذ الرهن
ب ( - عوض غير ثابت في الذمة ، كثمن معين ، وأجرة معينة في إجارة ومعقود عليه فيها ) ، أي
الإجارة ( إذا كان منافع ) عين ( معينة ، كدار ) معينة ( وعبد ) معين ( ودابة ) معينة ، ( لحمل شئ
معين إلى مكان معلوم ) لأن الذمة لم يتعلق بها في هذه الصور حق واجب ، ولا يؤول إلى
الوجوب ، لأن الحق في أعيان هذه الأشياء . وينفسخ عقد الإجارة عليها بتلفها . ( ويصح رهن
ما يسرع ) إليه ( فساده ) كالعنب والرطب ( بدين حال أو مؤجل ) لأنه لا يجوز بيعه ، فيحصل
كشاف القناع — صفحة 378
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٨