بعينه ( جاز ) لأنه ليس فيه اشتراط زيادة عما يستحقه عليه . ( والكل ) أي جميع الدين الأول
والثاني ( حال ) لا يتأجل بقول ذلك . كما تقدم . ( وإن أقرضه أثمانا أو غيرها ) أو غصبه أثمانا
أو غيرها . ( فطالبه المقرض أو المغصوب منه ببدلها ) أي ببدل الأثمان أو غيرها ( ببلد آخر )
غير بلد القرض أو الغصب ( لزمه ) أي المقترض أو الغاصب دفع المثل الذي لا مؤنة لحمله .
لأنه أمكنه قضاء الحق بلا ضرر . ( إلا ما لحمله مؤنة وقيمته في بلد القرض والغصب أنقص )
من قيمته في بلد الطلب . ( فيلزمه ) أي المقترض أو الغاصب إذن ( أداء قيمته فيه ) أي في بلد
القرض والغصب فقط . ليس له أي للمقرض والمغصوب منه إذن مطالبته بالمثل لأنه لا
يلزمه حمله إلى بلد الطلب ، فيصير كالمتعذر . وإذا تعذر المثل تعينت القيمة . وإنما اعتبرت
ببلد القرض أو الغصب ، لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه . ( وله ) مطالبة لربه ( بقيمته في
بلد المطالبة ) لما تقدم . ( وإن كانت قيمته ) أي القرض أو الغصب ( في البلدين ) أي بلد
القرض أو الغصب وبلد المطالبة ( سواء ، أو ) كانت قيمته ( في بلد القرض ) أو الغصب
( أكثر ) من قيمته في بلد المطالبة ( لزمه أداء المثل ) ، لأنه أمكنه بلا ضرر عليه في أدائه . ( وإن
كان ) القرض أو الغصب ( من المتقومات فطالبه ) أي طالب ربه المقترض أو الغاصب ، ( بقيمته
في بلد القرض ) أو الغصب ( لزمه أداؤها ) لأنه أمكنه أداء واجب بلا ضرر عليه فيه . وعلم
منه ، أنه إن طالبه بقي في بلد المطالبة ، وكانت أكثر . لم تلزمه ، لأنه لا يلزمه حمله إليها .
( ولو بذل المقترض ) للمقرض ( أو ) بذل ( الغاصب ) للمغصوب منه ( ما في ذمته ) من مثل أو
قيمة ، ( ولا مؤنة لحمله ) أي المبذول والجملة حالية ( لزم ) المقرض والمغصوب منه ( قبوله مع
أمن البلد والطريق ) لأنه لا ضرر عليه إذن ، فإن كان لحمله مؤنة أو كان البلد أو الطريق
مخوفا . لم يلزمه قبوله ، ولو تضرر المقترض أو الغاصب ، لأن الضرر لا يزال بالضرر ( فإن
كان المغصوب باقيا ) وبذل الغاصب بدله لربه . ( لم يجبر ربه على قبوله ) أي البدل ( بحال ) لا
مع مؤنة للحمل ، ولا مع عدمها ، ولا مع أمن البلد والطريق ، ولا مع الخوف لأن دفع ا
لبدل معاوضة . لا يجبر عليها الممتنع . وإذا اقترض دراهم فاشترى منه بها شيئا فخرجت
زيوفا ، فالبيع صحيح . ولا يرجع البائع على المشتري ببدل الثمن لأنها دراهمه . فعيبها
عليه . وإنما له على المشتري بدل ما أقرضه إياه بصفته زيوفا . قاله أحمد . وحمله في
كشاف القناع — صفحة 373
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٣