المقصود ، ( فإن كان ) الدين ( مؤجلا وكان الرهن مما يمكن تجفيفه كالعنب . فعلى الراهن
تجفيفه ) لأنه من مؤنة حفظه وتبقيته أشبه نفقة الحيوان . ( وإن كان ) الرهن ( مما لا ممكن
تجفيفه كالبطيخ والطبيخ وشرط ) في الرهن ( بيعه ، وجعل ثمنه رهنا ) مكانه ، ( فعل ذلك ،
وإن أطلق بيع ) أي باعه الحاكم . إن لم يأذن ربه ( أيضا ) وجعل ثمنه مكانه ، كما يأتي ، لان
الثمن بدل العين ، وبدل الشئ يقوم مقامه . وهذا إن لم يكن الدين قد حل ، وإلا قضى من
ثمنه . صرح به في المغني والشرح . ونقل أبو طالب فيمن رهن وغاب وخاف المرتهن
فساده أو ذهابه . فليأت السلطان حتى يبيعه : كما أرسل ابن سيرين إلى إياس يأذن له في
بيعه . فإذا باعه حفظه حتى يجئ صاحبه فيدفعه إليه بأسره حتى يكون صاحبه يقضبه . ( وإن
شرط ) في رهن ما يسرع إليه الفساد أن ( لا يباع . لم يصح ) الشرط لمنافاته مقتضى العقد
( كما لو شرط ) في الرهن ( عدم النفقة على الحيوان ) المرهون لأنه يؤدي إلى هلاكه . فيفوت
الغرض من التوثيق ، ( وحيث يباع ) الرهن ( فإن كان ) الرهن ( جعل للمرتهن بيعه ) في العقد
( أو أذن له فيه بعد العقد ) باعه المرتهن ، لأنه وكيل ربه ( أو اتفقا ) أي الراهن والمرتهن ( على
أن ) الراهن يبيعه باعه أو اتفقا على أن ( غيره يبيعه باعه ) لأنه وكيل مالكه ومأذونا له من
قبل المرتهن ( وإلا ) أي وإن لم يتفقا على شئ من ذلك ( باعه الحاكم ) لقيامه مقام الممتنع
والغائب ، ( وجعل ثمنه رهنا ) مكانه ( إلى الحلول ) لقيام البدل مقام المبدل ( وكذلك الحكم إن
رهنه ثيابا . فخاف ) المرتهن ( تلفها ، أو ) رهنه ( حيوانا فخاف ) المرتهن ( موته ) فيباع ، على ما
تقدم نقله عن أبي طالب . ( ويصح رهن المشاع من الشريك ومن أجنبي ) لأنه يجوز بيعه في
محل الحق ، أشبه المفرز . ( ثم إن كان ) المرهون بعضه ( مما لا ينقل ) كالعقار ( خلى ) الراهن
( بينه ) أي الرهن ( وبينه ، وإن لم يحضر الشريك ) ولم يأذن ، إذ ليس في التخلية بينه وبينه تعد
على حصة الشريك . ( وإن كان ) المرهون بعضه ( مما ينقل ) كالثياب والبهائم ( فرضي الشريك
كشاف القناع — صفحة 379
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٧٩