( برطب ) أو تمر ، ويأتي بيع العبد ذي المال آخر باب بيع الأصول والثمار ، ( ولا يصح بيع
تمر منزوع النوى بما ) أي بتمر ( نواه فيه ، لاشتمال أحدهما على ما ليس من جنسه ، وكذا
إن نزع النوى ) من التمر ( ثم باع النوى والتمر المنزوع نواه بنوى وتمر لم يصح ) البيع لان
التبعية قد زالت فصار كمسألة مد عجوة . ( وإن باع ) تمرا ( منزع النوى ب ) تمر ( منزوع
النوى جاز البيع للتساوي ، كما لو كان في كل واحد منهما نواه . ويصح ويصح بيع نوى بتمر فيه
نوى متساويا ومتفاضلا ) لأن النوى في التمر غير مقصود أشبه ما لو باع دارا موه سقفها
بذهب بذهب ( و ) يصح بيع لبن بشاة ذات لبن وبيع صوف بنعجة عليها صوف ، حية كانت
النعجة أو مذكاة ، لأن اللبن في الشاة والصوف عليها غير مقصود ، كالنوى في التمر . ( و )
يصح بيع ( درهم فيه نحاس بنحاس ) لأن النحاس في الدرهم غير مقصود ( أو ) أي ويصح
بيع درهم فيه نحاس ، ( بمثله ) أي بدرهم فيه نحاس ( متساويا ) أي إذا تساوى ما فيهما من
الفضة والنحاس لكون النحاس فيهما غير مقصود . ويصح بيع ذات لبن بذات لبن : لان
الصوف واللبن بها غير مقصود . أشبه الملح في الخبز أو الشيرج ويصح بيع تراب معدن
وصاغة بغير جنسه ، ( ومرجع الكيل : عرف المدينة ) على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ( و ) مرجع ( الوزن :
عرف مكة على عهد النبي ( ص ) ) لما روى عبد الملك بن عمير أن النبي ( ص ) قال : المكيال
مكيال المدينة ، والميزان ميزان مكة وكلامه ( ص ) إنما يحمل على تبيين الاحكام . فما كان
مكيالا بالمدينة في زمنه ( ص ) انصرف التحريم بتفاضل الكيل إليه . فلا يجوز أن يتغير بعد
ذلك ، وهكذا الموزون ، ( وما لا عرف له بهما ) ، أي بمكة والمدينة ( اعتبر عرفه في موضعه ) .
لأن ما لا حد له في الشرع يرجع فيه إلى العر ف كالحرز والقبض . ( فإن اختلفت البلاد ) التي
هي مواضعه ( اعتبر الغالب ) منها ( فإن لم يكن ) غالب ( رد إلى أقرب الأشياء به شبها
بالحجاز ) لأن الحوادث ترد إلى أشبه المنصوص عليه بها . وقوله ( فإن تعذر رده ) إلى أقرب
الأشياء به شبها بالحجاز ( رجع إلى عرف بلده ) مبني على الوجه الثاني في أن ما لا عرف له
كشاف القناع — صفحة 304
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٤