السلم . والأصل في رأس ماله : النقدان . فلو حرم النساء فيه لا نسد باب السلم في
الموزونات غالبا ، ( ولو في صرف فلوس نافقة به ) أي بنقد . فيجوز النساء واختاره الشيخ
وغيره كابن عقيل وذكره الشيخ رواية . قال في الرعاية : إن قلنا هي عرض جاز ، وإلا فلا
خلافا لما في التنقيح من أنه يشترط الحلول والتقابض في صرف نقد بفلوس نافقة . والذي
قاله في التنقيح قدمه في المبدع . وذكر في الانصاف : أنه الصحيح من المذهب ، وعليه
أكثر الأصحاب . ونص عليه وقدمه في المحرر والفروع والرعايتين والحاويين والفائق اه .
وجزم به في المنتهى . ( وإن اختلفت العلة فيهما ) أي في المبيعين ( كما لو باع مكيلا بموزون
جاز التفرق قبل القبض و ) جاز ( النساء ) أي التأجيل لأنهما لم يجتمعا في أحد وصفي علة
ربا الفضل . أشبه الثياب بالحيوان . ( وما كان مما ليس بمكيل ولا موزون ، كثياب وحيوان
وغيرهما يجوز النساء فيه ) سواء بيع بجنسه ، أو بغير جنسه ( متساويا أو متفاضلا ) لأمر النبي
( ص ) عبد الله بن عمر : أن يأخذ على قلائص الصدقة . فكان يأخذ البعير بالبعيرين ، أي إلى
إبل الصدقة رواه أحمد والدارقطني وصححه . وإذا جاز في الجنس الواحد ففي الجنسين
أولى ، ( ولا يصح بيع كالئ بكالئ ) بالهمزة فيهما وبعض الرواة يتركه تخفيفا . وهو بيع دين
بدين مطلقا . لنهي النبي ( ص ) : عن بيع الكالئ رواه أبو عبيد في الغريب ، إلا أن الأثرم
روى أن أحمد سئل : أيصح هذا الحديث ؟ قال : لا ، قاله في الشرح . ( وله ) أي لبيع الدين
بالدين ( صور . منها بيع ما في الذمة حالا من عروض وأثمان بثمن إلى أجل لمن هو ) أي
الدين ( عليه أو ) بيع ما في الذمة ( لغيره ) أي غير من عليه مطلقا ، ومنها جعل رأس
كشاف القناع — صفحة 307
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠٧