العرايا ( حلول وقبض من الطرفين في مجلس بيعها . فالقبض في نخل بتخليته ) أي تخلية
البائع بين المشتري وبينه ، ( و ) القبض ( في تمر بكيله ) لما تقدم . ( ولو أسلم أحدهما ) ما عليه
( ثم مشيا معا إلى الآخر فتسلمه . صح ) البيع ، لعدم التفرق قبل القبض ، ( ولو باع رجل عارية
من رجلين فأكثر وفيها ) أي في معرية ( أكثر من خمسة ) أوسق ( جاز ) البيع حيث كان ما أخذه
كل واحد دون خمسة أوسق ( فلا ينفذ ) البيع ( في حق البائع ) بخمسة أوسق ، ( بل ينفذ في حق
المشتري . وإن اشترى ) إنسان ( عريتين فأكثر من رجلين فأكثر ، وفيهما أقل من خمسة أوسق
جاز ) البيع لوجود شرطه . وإن كان فيهما خمسة أوسق فأكثر لم يجز ، ( ولا يجوز بيع العرية
لغني ) معه نقد يشتري به . لمفهوم ما تقدم . ( ولو باعها ) أي العرية لواهبها تحرزا من دخول
صاحب العرية ، أو من دخول غيره لا لحاجة الاكل لم يجز لما سبق ، ( أو اشتراها ) أي
العرية ( ب ) - مثل ( خرصها رطبا لم يجز ) لما سبق ، ( ولو احتاج ) إنسان ( إلى أكل التمر ولا
ثمن معه إلا الرطب لم يبعه به ) أي بالتمر . ( فلا تعتبر حاجة البائع ) لأن الرخصة لا يقاس
عليها ، وقال أبو بكر والمجد : بجوازه . وهو بطريق التنبيه ، لأنه إذا جاز مخالفة الأصل
لحاجة التفكه فلحاجة الاقتيات أولى . والقياس على الرخصة جائز إذا فهمت العلة . ( ولا يباع
الرطب الذي على الأرض بتمر ) للنهي عنه كما سبق . ولا تصح في سائر الثمار اقتصارا على
مورد النص ، وغيرها لا يساويها في الحاجة ، وفي الترمذي من حديث رافع وسهل مرفوعا :
أنه نهى عن المزابنة التمر بالتمر إلا أصحاب العرايا فإنه قد أذن لهم . وعن بيع العنب
بالزبيب . ( ولا يصح بيع ربوي بجنسه ومع أحدهما أو معهما ) أي الثمن والمثمن . ( من غير
جنسهما كمد عجوة ودرهم بمثلهما ) أي بمد عجوة ودرهم . ولو كان الدرهمان والمدان من
نوع واحد . ( أو بمدين ) من عجوة أو بدرهمين ، نص عليه . وتسمى مسألة مد عجوة ودرهم ،
ولو كان الدرهمان المدان من نوع . ولما روى فضالة بن عبيد قال : أتي النبي ( ص ) بقلادة
فيها خرز وذهب ابتاعها رجل بتسعة دنانير أو سبعة . فقال له النبي ( ص ) : لا ، حتى تميز ما
كشاف القناع — صفحة 301
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٣٠١