جهة . لم تصح الإقالة . وعمل الناس على خلافه . وفي الفروع في الحج : من استؤجر
عن ميت يعني ليحج عنه ، إن قلنا تصح الإجارة . فهل تصح الإقالة ، لأن الحق للميت ؟
يتوجه احتمالان . قال في تصحيح الفروع : الصواب الجواز . لأنه قائم مقامه ، فهو
كالشريك والمضارب اه . وقياسها : جوازها من الناظر وولي اليتيم لمصلحة ( و ) تصح
الإقالة ( من مفلس بعد حجر ) الحاكم عليه لمصلحة كفسخ البيع لخيار ( و ) تصح الإقالة (
بلا شروط بيع لمصلحة ) من معرفة المقال فيه ، ومن القدرة على تسليمه وتمييزه عن غيره . كما يصح
الفسخ لخيار مع عدم ذلك . ( ولو وهب والد ولده شيئا ثم باعه الولد ) ، أي باع ما وهبه له
أبوه ، ( ثم رجع إليه ) أي إلى الولد بإقالة ( لم يمنع ذلك رجوع الأب ) فيه كما لو رجع إلى
الابن بفسخ الخيار ، بخلاف ما لو رجع إلى الابن ببيع أو هبة . فإنه يمنع رجوع الأب ،
ويأتي ( ولو باع أمة ، ثم أقال فيها قبل القبض ، أو بعده . ولم يتفرقا لم يجب ) على البائع
( استبراء ) لعدم احتمال إصابة المشتري لها . والصحيح من المذهب : أنه يجب استبراؤها
حيث انتفل الملك ، ولو قبل القبض . قاله في تصحيح الفروع . ( ولو تقايلا في بيع فاسد ، ثم
حكم حاكم بصحة ) ذلك ( العقد ) الفاسد ( لم ينفذ حكمه ) لأن العقد ارتفع . فلم يبق ما
يحكم به ( ومؤنة رد المبيع بعد الإقالة لا تلزم المشتري ) بخلاف الفسخ لعيب . فتلزمه مؤنة
الرد ، لأنه فسخ بالعيب قهرا على البائع ، بخلاف الإقالة . فالفسخ منهما بتراضيهما ( ويبقى )
المبيع بعد الإقالة ( في يده ) أي يد المشتري ( أمانة كوديعة ) لحصوله في يده بغير تعديه
( وتصح ) الإقالة ( بلفظها ) بأن يقول : أقلتك ، ( و ) تصح ( بلفظ مصالحة . وظاهر كلام كثير من
الأصحاب : و ) تصح ( بلفظ بيع ، وما يدل على معاطاة ) لأن المقصود المعنى فكل ما
يتوصل به إليه أجزأ ( خلافا للقاضي ) في أن ما يصلح للعقد لا يصلح
للحل وما يصلح للحل لا يصلح للعقد . ( ولا خيار فيها ) أي في الإقالة للمجلس . ولا لغيره . لأنها فسخ
والفسخ لا يفسخ ( ولا شفعة ) بالإقالة . لأن المقتضى لها هو البيع ولم يوجد ( ولا ترد )
الإقالة ( بعيب ) في المقال فيه . لأن الفسخ لا يفسخ . ولا تصح الإقالة من العاقدين مع
غيبة الآخر ( ولو قال : أقلني ثم غاب ) فأقاله في غيبته ( لم تصح ) مطلقا ( لاعتبار رضاه ) .
وحال الغائب مجهول . وذكر القاضي وأبو الخطاب في تعليقهما لو قال : أقلني ، ثم دخل
كشاف القناع — صفحة 290
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٠