ذلك مما يكال أو يوزن . ( فتكون العلة في النقدين : كونهما موزوني جنس ) فتتعدى إلى كل
موزوني جنس مما تقدم . ( ويجوز إسلامهما ) أي الذهب والفضة ( في الموزون من غيرهما )
كالحرير والصوف والحناء والكتان ونحوها ، للحاجة . قال القاضي : القياس المنع ، وإنما
جاز للمشقة . ( سوى ما فاته لا ربا فيه بحال . ولو قيل : هو مكيل لعدم تموله عادة )
لاباحته في الأصل . قال في المبدع : وفيه نظر ، إذ العلة عندنا ليست هي المالية . ( ولا
يجري ) الربا ( في مطعوم لا يكال ولا يوزن ، كالمعدودات من التفاح والرمان والبطيخ
والجوز والبيض ونحوها ) فيجوز بيع بيضة وخيارة وبطيخة بمثلها . نص عليه ، لأنه ليس
مكيلا ولا موزونا ، لكن نقل مهنا : أنه كره بيع بيضة ببيضتين . وقال : لا يصلح إلا وزنا
بوزن لأنه مطعوم . ( ولا ) يجري الربا أيضا ( فيما لا يوزن ) عرفا ( لصناعته ) ولو كان أصله
الوزن ، غير المعمول من النقدين ، كالمعمول من الصفر والحديد والرصاص ونحوه ،
( كالخواتم ) من غير النقدين . ( و ) ك ( - اللجم والأسطال والإبر والسكاكين والثياب والأكسية من
حرير وقطن وغيرهما ) كصوف وشعر ووبر . ( فيجوز بيع سكين بسكينتين و ) بيع ( إبرة بإبرتين
ونحوه . وكذا ) يجوز بيع ( فلس بفلسين ) عددا ، ولو نافقة . لأنها ليست بمكيل ولا موزون .
أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن مجاهد قال : لا بأس بالفلس وبالفلسين يدا بيد . وأخرج
عن حماد مثله . ونص أحمد : لا يباع فلس بفلسين ، ولا سكين بسكينتين . ( وجيد الربوي
ورديئه ) سواء ( وتبره ومضروبه ) سواء ( وصحيحه ومكسوره في جواز البيع متماثلا ) يدا بيد
( وتحريمه متفاضلا ) أو مع تأخير القبض ( سواء ) فلا تعتبر المساواة في القيمة ، بل في معياره
الشرعي من كيل أو وزن . فلا يجوز بيع مصنوع من الموزونات . لم تخرجه الصناعة عن
الوزن بجنسه ، ( إلا بمثله وزنا ) سواء ماثله في الصناعة أو لا . لعموم الحديث السابق . ( وجوز
الشيخ بيع مصنوع مباح ) الاستعمال ( كخاتم ونحوه بيع بجنسه بقيمته حالا . جعلا للزائد )
عن وزن الخاتم ، ( في مقابلة الصنعة ) فهو كالأجرة ، ( و ) كذا جوزه أي بيع خاتم بجنسه بقيمته
كشاف القناع — صفحة 293
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٩٣