( وفي المغني والشرح ، في الرهن : لا يكفي هنا التسليم ) أي تسليم المشترك بغير إذن
الشريك ، ( إن قلنا استدامة القبض شرط ) للزوم الرهن ، كما هو المذهب لتحريم الاستدامة .
فصل :
( والإقالة للنادم مشروعة ) أي مستحبة
لحديث أبي هريرة مرفوعا : من أقال مسلما أقال الله عثرته يوم القيامة رواه ابن
ماجة ورواه أبو داود . وليس فيه ذكر يوم القيامة ( وهي ) أي الإقالة ( فسخ ) للعقد لا بيع ،
لأنها عبارة عن الرفع والإزالة . يقال : أقالك الله عثرتك أي أزالها . وبدليل جوازها في
السلم مع إجماعهم على المنع من بيعه قبل قبضه ، ف ( - تصح ) الإقالة ( في المبيع ولو قبل
قبضه من مسلم وغيره ) كمبيع في ذمة أو بصفة أو رؤية متقدمة . لأنها فسخ والفسخ لا يعتبر
فيه القبض ( و ) تصح ( في مكيل وموزون ) ومعدود ومذروع بغير كيل ووزن وعد وذرع .
لأنها فسخ ( و ) تصح الإقالة ( بعد نداء الجمعة ) الثاني ممن يلزمه الجمعة لما تقدم ( و ) تصح
الإقالة ( من مضارب وشريكه تجارة ) سواء كانت شركة عنان أو وجوه ( بغير إذن ) شريكه
( فيما اشتراه ) شريكه ( لظهور المصلحة ) فيها ( كما يملك ) المضارب ونحوه ( الفسخ بالخيار )
لعيب أو نحوه ( ومن وكل في بيع فباع ) لم يملك الإقالة بغير إذن موكله ( أو وكل في شراء
فاشترى لم يملك الإقالة بغير إذن الموكل ) لأنه لم يوكل في الفسخ ، ( وتصح ) الإقالة ( في
الإجارة ) كما تصح في البيع ( و ) تصح الإقالة ( من مؤجر وقف إن كان الاستحقاق ) كله ( له )
لأنه كالمالك له . وظاهره : إن كان الاستحقاق مشتركا أو لمعين غيره ، أو كان الوقف على
كشاف القناع — صفحة 289
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٩