أو العد أو الذرع . لما روى عثمان مرفوعا : إذا بعت فكل . وإذا ابتعت فاكتل رواه
أحمد . فلا يشترط نقله ، ( بشرط حضور مستحق أو نائبه ) ككيله أو وزنه أو عده أو ذرعه .
للخبر السابق . ( فإذا ادعى ) القابض ( بعد ذلك ) أي بعد أن كاله ، أو وزنه أوعده ، أو ذرعه
بحضوره أو حضور نائبه ( نقصان ما اكتاله أو اتزنه ونحوه ) كالذي عده أو ذرعه . لم يقبل
( أو ) ادعى القابض ( أنهما غلطا فيه ) أي في الكيل ونحوه . ( أو ادعى البائع زيادة ) في
المقبوض ( لم يقبل قولهما ) أي قول القابض في الأولين ، ولا قول البائع في الأخيرة ، لأن الظاهر
خلافه . ( ويأتي ذلك آخر السلم ) مع زيادة ( وتكره زلزلة الكيل ) عند القبض . لاحتمال
زيادة الواجب . قال في شرح المنتهى : ولان الرجوع في كيفية الاكتيال إلى عرف الناس
في أسواقهم . ولم تعهد فيها ، اه . وفيه نظر ، بل عهد ذلك في بعض الأشياء فعليه لا تكره
فيها كالكشك ( ولو اشترى جوزا عددا معلوما ، فعد في وعاء ألف جوزة ، فكانت ملئه ، ثم
اكتال ) باقي ( الجوز بذلك الوعاء بالحساب فليس بقبض ) للباقي لعدم عده ( وتقدم ) ذلك
( في كتاب البيع . ويصح قبض وكيل من نفسه لنفسه ) فمن عليه دين فدفع لربه شيئا . وقال :
بعه واستوف حقك من ثمنه . ففعل جاز ( إلا ما كان من غير جنس ماله ) بأن باعه بغير جنس
دينه . فلا يصح أن يستوفي من نفسه عوض دينه . لأنها معاوضة لم يوكل فيها . ويأتي
( ويصح استنابة من عليه الحق للمستحق في القبض ) لنفسه . فلو اشتريا قفيزا من صبرة فدفع
ربها المكيل للمشتري ، وأذنه أن يكتاله . ففعل : جاز لقيام الوكيل قيام موكله ( ووعاؤه كيده )
فلو اشترى منه مكيلا بعينه ، ودفع إليه الوعاء . وقال : كله . فإنه يصير مقبوضا . قال في
التلخيص : وفيه نظر ( ولو قال ) البائع للمشتري ( اكتل من هذه الصبرة قدر حقك . ففعل )
المشتري ، بأن اكتال منها قدر حقه ( صح ) القبض لصحة استنابة من عليه الحق للمستحق .
كشاف القناع — صفحة 286
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٢٨٦