( جاز ) وصح العقد للعلم بالمعقود عليه ، والكر بضم الكاف كيل معروف بالعراق وهو
ستون قفيزا وأربعون أردبا قاله في القاموس . ( و ) النوع ( الثاني ) من نوعي البيع بالصفة ( بيع
موصوف غير معين ، ويصفه بصفة تكفي في السلم إن صح السلم فيه ) بأن انضبطت صفاته
( مثل أن يقول : بعتك عبدا تركيا . ثم يستقصي صفات السلم فيه . فهذا في معنى السلم )
وليس سلما لحلوله ( فمتى سلم ) البائع ( إليه عبدا على غير ما وصفه له . فرده ) المشتري عليه
( أو ) سلم إليه عبدا ( على ما وصف له ، فأبدله ) المشتري لنحو عيب ( لم يفسد العقد ) برده .
لأن العقد لم يقع على عينه ، بخلاف النوع الأول ( ويشترط في هذا النوع قبض المبيع ، أو
قبض ثمنه في مجلس العقد ) لأنه في معنى السلم . ويشترط أيضا أن لا يكون بلفظ سلم أو
سلف . لأنه لا يكون إذن سلما ، ولا يصح حالا . ولم يذكره المصنف لأنه اقتصر فيما تقدم
على قول التلخيص : إن البيع لا ينعقد بلفظ السلم والسلف . ( و ) يحصل العلم بمعرفة المبيع
( برؤية متقدمة ) على العقد ( بزمن لا يتغير فيه المبيع يقينا ، أو ) لا يتغير فيه ( ظاهرا ) لان
شرط الصحة العلم . وقد حصل بطريقه وهي الرؤية المتقدمة . والمبيع منه ما يسرع
فساده ، كالفاكهة وما يتوسط كالحيوان ، وما يتباعد كالعقارات . فيعتبر كل نوع بحسبه . ولو
( مع غيبة المبيع ، ولو في مكان بعيد لا يقدر ) البائع ( على تسليمه في الحال ، لكن يقدر على
استحضاره غير آبق ونحوه ) كشارد ، فلا يصح بيعه لما تقدم ( ثم إن وجده ) أي وجد
المشتري ما تقدمت رؤيته ( لم يتغير . فلا خيار له ) لسلامة المبيع ( وإن وجده متغيرا . فله
الفسخ على التراخي ) كخيار العيب . وكذا لو وجد بالصفة ناقصا صفة . ( ويسمى ) هذا الخيار
( خيار الخلف في الصفة ) من إضافة الشئ إلى سبيله ( إلا أن يوجد منه ) أي من المشتري
( ما يدل على الرضا ) بالمبيع ( من سوم ونحوه ) فيسقط خياره لذلك . و ( لا ) يسقط خياره
( بركوب الدابة ) المبيعة ( في طريق الرد ) إلى البائع ، لأنه لا يدل على الرضا بالتغير ( ومتى
أبطل ) المشتري ( حقه من رده ، فلا أرش له ) . أي للمشتري في الأصح ، قاله في الفروع .
كشاف القناع — صفحة 189
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٩