الاجزاء ، كصبرة بقال القرية . ( و ) تكفي رؤية ظاهر ( ما في ظروف وأعدال من جنس
واحد متساوي الاجزاء ، ونحو ذلك ) من كل ما تدل بعضه على كله ، لحصول الغرض
بها . ( ولا يصح بيع الأنموذج ) بضم الهمزة وهو ما يدل على صفة الشئ قاله في المصباح . (
بأن يريه صاعا ) مثلا من صبرة ( ويبيعه الصبرة على أنها من جنسه ) فلا يصح لعدم رؤية
المبيع وقت العقد . ( وما عرف ) مما يباع ( بلمسه أو شمه أو ذوقه ، فكرؤيته ) لحصول المعرفة .
( ويحصل العلم بمعرفته ) أي المبيع ( ويصح ) البيع ( بصفة ) تضبط ما يصح السلم فيه ،
لأنها تقوم مقام الرؤية في تمييزه ( وهو ) أي البيع بالصفة ( نوعان : أحدهما بيع عين معينة ،
سواء كانت العين ) المعينة ( غائبة مثل أن يقول : بعتك عبدي التركي . ويذكر صفاته ) أي
تضبط وتأتي في السلم ( أو ) كانت العين المبيعة بالصفة ( حاضرة مستورة ، كجارية منتقبة ،
وأمتعة في ظروفها ، أو نحو ذلك . فهذا ) النوع ( ينفسخ العقد عليه برده على البائع ) بنحو
عيب أو نقص صفة ، وليس للمشتري طلب بدله لوقوع العقد على عينه كحاضر ، فإن
شرط ذلك في عقد البيع بأن قال : إن فاتك شئ من هذه الصفات ، أعطيتك ما هذه
صفاته ، لم يصح العقد ، قاله في المستوعب . ( و ) ينفسخ العقد عليه أيضا ب ( - تلفه قبل
قبضه ) لزوال محل العقد ( و ) هذا النوع ( يجوز التفريق ) من متبايعيه ( قبل قبض الثمن ، وقبل
قبض المبيع كحاضر ) بالمجلس ( ويجوز تقديم الوصف في بيع الأعيان على العقد . كما
يجوز تقديم الرؤية ذكره القاضي ، محل وفاق . وكذلك لا يجوز تقديم الوصف ) للمعقود
عليه ( في السلم على العقد ولا فرق بينهما ) أي بين تقديم الوصف في بيع الأعيان على
العقد ، وتقديمه في السلم على العقد وكذا تقديم الوصف في بيع ما في الذمة . ( فلو قال )
لآخر ( أريد أن أسلفك في كر حنطة ووصفه بالصفات فلما كان بعد ذلك ) ولو طال الزمن .
( قال : قد أسلفتك في كر حنطة على الصفات التي تقدم ذكرها وعجل الثمن ) قبل التفريق
كشاف القناع — صفحة 188
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٨