لأنه غرر قال البيهقي : فيه انقطاع ولما تقدم . واللجة بضم اللام معظم الماء . ( فإن
كان الطير في مكان ) كالبرج ( مغلق ) عليه ( ويمكن أخذه منه ) صح بيعه لأنه مقدور على
تسليمه . وشرط القاضي مع ذلك أخذه بسهولة . فإن لم يكن إلا بتعب ومشقة لم يجز .
( أو ) كان ( السمك في ماء ) نحو بركة ( صاف ) ذلك الماء ( يشاهد فيه ) السمك ( غير
متصل ) الماء ( بنهر ويمكن أخذه ) أي السمك ( منه ) أي الماء ( صح ) البيع لعدم الغرر .
( ولو طالت مدة تحصيلهما ) أي الطير والسمك . هذا إن سهل أخذه ، فإن لم يسهل
بحيث يعجز عن تسليمه لم يصح البيع لعجزه عن تسليمه في الحال وللجهل بوقت
تسليمه . وهذا المذهب قاله في الانصاف ( ولا يصح بيع مغصوب ) لأن بائعه لا يقدر
على تسليمه . ( إلا لغاصبه لأن المانع من معدوم هنا كما تقدم .
فصل
الشرط السادس أن يكون المبيع معلوما لها
أي للبائع والمشتري لأن جهالة المبيع غرر فيكون منهيا عنه ، فلا يصح ، والعلم به
يحصل ( برؤية تحصل بها معروفة ) أي المبيع ( مقارنة ) تلك الرؤية للعقد بأن لا تتأخر عنه .
ويأتي لو تقدمت ( له ) متعلق برؤية أي لجميع المبيع إن لم تدل بقيته عليه ، كالثوب
المنقوش ، ومعنى الرؤية أن تكون ( وقت العقد ، أو ) برؤية ( لعضه إن ذلت ) رؤية
بعضه ( على بقيته ) لحصول المعرفة بها ( وإلا ) تدل رؤية بعضه على بقية كالثوب لا منقوش
( فلا تكفي رؤية ) بعضه فتكفي ( رؤية أحد وجهي ثوب غير منقوش و ) تكفي ( رؤية وجه الرقيق
و ) تكفي رؤية ( ظاهر الصبر المتساوية الاجزاء من حب وقز وتمر ونحوها ) بخلاف المختلفة
كشاف القناع — صفحة 187
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٧