أوراق الأشجار والأزهار ، فيلتقطها النحل ويتغذى منها ويكون منها العسل ، انتهى . والطل
نوع من القطر . ونحل رب الأرض أحق به فله منع غيره إن أضر به . ذكره الشيخ التقي .
( فأما المعادن الجامدة كمعادن الذهب والفضة ، والصفر ، والرصاص والكحل ، وسائر الجواهر
كالياقوت والزمرد والفيروزج ونحوها ، فتملك بملك الأرض على ما يأتي ) في إحياء الموات
لأنها من أجزاء الأرض ( ويجوز لربها ) أي رب الأرض ( بيعه ) أي بيع ما بها من معدن
جامد ، ولو قبل حيازته لأنه ملكه . ( ولا تؤخذ ) المعادن الجامدة ( بغير إذنه ) أي إذن رب
الأرض لما تقدم ( ويستوي ) في ذلك ( الموجود ) من تلك المعادن ( فيها ) أي في الأرض
( قبل ملكها خفيا وما حدث بعده كما تقدم ) وأما ما كان فيها ظاهرا وقت إحيائها فلا يملك
بملكها ولو كان جامدا . ويأتي في إحياء الموات .
فصل :
الشرط ( الخامس أن يكون ) المبيع
ومثله الثمن . ( مقدورا على تسليمه ) حال العقد لأن ما لا يقدر على تسليمه شبيه
بالمعدوم والمعدوم لا يصح بيعه فكذا ما أشبهه ، ( فلا يصح بيع آبق ) ولا جعله ثمنا
سواء ( علم ) الآخذ له ( مكانه أو جهله ولو ) كان ذلك ( لقادر على تحصيله ) لما روى
أحمد عن أبي سعيد أن رسول الله ( ص ) : نهى عن شراء العبد وهو آبق . ( وكذا جمل
شارد وفرس غائر ونحوهما ) مما لا يقدر على تسليمه . ( ولا ) يصح بيع ( نحل ) في الهواء
( و ) بيع ( طير في الهواء يألف الرجوع أو لا ) لأنه غير مقدور على تسليمه . ( ولا ) يصح بيع
( سمك في لجة ماء ) لما روى أحمد عن ابن مسعود مرفوعا : لا تشتروا السمك في الماء
كشاف القناع — صفحة 186
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٦