الأرض أحق به ، لكونه في أرضه . قاله الموفق وغيره . ومن حاز من ذلك ) أي من الماء
العد والكلأ والشوك والمعدن الجاري . ( شيئا ملكه ) وجاز بيعه . لما روي أن النبي ( ص ) :
نهى عن بيع الماء إلا ما حمل منه رواه أبو عبيد في الأموال وعلى ذلك مضت العادة
من غير نكير . ( إلا أنه يحرم دخول ملك غيره بغير إذنه لأجل أخذ ذلك إن كان ) رب الأرض
( محوطا عليها ) لأنه تصرف في ملك غيره بغير إذنه . ( وإلا ) بأن لم يحوط عليها ( جاز )
الدخول بلا إذنه ( بلا ضرر ) لدلالة القرينة على رضاه حيث لم يحوط ( ولو استأذنه ) أحد في
الدخول ( حرم ) على رب الأرض ( منعه إن لم يحصل ضرر ) بدخوله لما تقدم ( وسواء ) فيما
تقدم ( كان ذلك ) أي الماء العد والمعدن الجاري ، والكلأ والشوك ( موجودا في الأرض خفيا
أو حدث بها بعد ملكها ) وسواء ملكها بشراء أو إحياء أو إرث أو غيرها ، ( ولو حصل في
أرضه ) أي في أرض إنسان ( سمك ) لم يملكه بذلك ، ( أو عشش فيها طائر لم يملكه ) بذلك .
فلا يصح بيعه قبل حيازته ( ويأتي ذلك ) في الصيد موضحا . ( والمصانع المعدة لمياه الأمطار )
يملك ربها ما يحصل فيها منها ( و ) المصانع العدة لها إذا ( جرى إليها ماء نهر غير مملوك )
كالنيل ، ( يملك ماؤها ) الحاصل فيها ، ( بحصوله فيها ) لأن ذلك حيازة له ( ويجوز ) لمالكه ( بيعه
إذا كان معلوما ) وهبته والتصرف فيه بماء شاء لعدم المانع . ( ولا يحل ) لاحد ( أخذ شئ منه
بغير إذن مالكه ) لجريان ملكه عليه كسائر أملاكه . ( والطلول التي تجتني منها النحل ) إذا كانت
على نبت مملوك ( ككلأ ) في الإباحة ، ( وأولى ) بالإباحة من الكلأ لما يأتي ( ولا حق ) أي لا
عوض ( على أهل النحل لأهل الأرض التي يجني منها قال الشيخ : لأن ذلك لا ينقص من
ملكهم شيئا ) ولا يكاد يجتمع منها ما يعد شيئا إلا بمشقة . ذكر ابن عادل في تفسيره عن
الفخر الرازي : في كتب الطب أن الطلال هي التي يتغذى منها النحل إذا تساقطت على
كشاف القناع — صفحة 185
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٥