ليشتريه ويسلمه ) لحديث حكيم السابق ( بل ) يصح بيع ( موصوف ) بما يكفي في السلم ( غير
معين ) ولو لم يوجد في ملكه مثله ( بشرط قبضه ) أي الموصوف ( أو قبض ثمنه في مجلس
العقد ) وإلا لم يصح السلم . ( ويأتي ) البيع بالوصف ( قريبا ) في الشرط السادس . ( ولا يصح بيع
ما فتح عنوة ولم يقسم ، وتصح إجارته ) وكذا الأرض التي جلا عنها أهلها خوفا منا أو
صولحوا على أنها لنا ، ولنا الخراج عنها ، بخلاف ما فتحت صلحا على أنها لهم ، أو
فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين ، كنصف خيبر ، أو أسلم أهلها عليها كالمدينة ، فيصح
بيعها . والذي فتح عنوة ولم يقسم . ( كأرض الشام والعراق ومصر ونحوها ) فتصح إجارتها
ممن هي بيده دون بيعها ( لأن عمر رضي الله عنه وقفها على المسلمين . وأقرها في أيدي
أربابها بالخراج الذي ضربه أجرة لها في كل عام ، ولم يقدر عمر مدتها ) . أي مدة الإجارة
( لعموم المصلحة فيها ) . قاله في الكافي وغيره . قال : وقد اشتهر ذلك في قصص نقلت
عنه ( ويصح بيع المساكن ) من أرض العنوة ( الموجودة حال الفتح ، أو حدثت بعده . وآلتها )
أي المساكن ( منها ) أي من أرض العنوة ( أو من غيرها ) لأن الصحابة اقتطعوا الخطط في
الكوفة والبصرة في زمن عمر ، وبنوا مساكن وتبايعوها من غير نكير . فكان كالاجماع .
وقدم في الفروع : أنه يجوز بيع بناء ليس منها ، ( كبيع غرس محدث ) فيها . فإنه يصح لأنه
مملوك لغارسه . وكلامه هنا كالفروع يقتضي أن الغرس الموجود حال الفتح لا يصح بيعه ،
وأنه يتبع الأرض في الوقف . لكن تقدم في الأرضين المغنومة أنه أوجب الزكاة في ثمرتها
على من تقر بيده . كالمتجدد . فعليه تكون ملكا له . فيصح بيعها . ( وكذا إن رأى الامام
المصلحة في بيع شئ منها ) مثل أن يكون في الأرض ما يحتاج إلى عمارة ولا يعمرها إلا
من يشتريها . ( فباعه أو وقفه أو أقطعه إقطاع تمليك ) فيصح ذلك كله لأن فعل الامام
كحكمه . بذلك يصح كبقية المختلف فيه هذا معنى ما علل به في المغني صحة البيع
منه ، وهو يقتضي أن محل ذلك إذا كان الامام يرى صحة بيعه أو وقفه ، وإلا ينفذ حكم
حاكم بما يعتقد خلافه . وفي صحة الوقف نظر ، لأن الأرض إما موقوفة فلا يصح وقفها
كشاف القناع — صفحة 182
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٨٢