الأرض حنطة أو شعيرا . ذكره في الكافي والشرح . ( فعلى الأول يكون ) القفيز ( ستة
عشر رطلا بالعراقي . وهو الصحيح ) قال في الانصاف هذا الصحيح قدمه في الشرح .
وقال : نص عليه ، انتهى . وقطع به في المقنع . ( و ) القفيز على القول ( الثاني ، وهو قفيز
الحجاج ، وهو صاع عمر نصا . والقفيز الهاشمي مكوكان . وهو ثلاثون رطلا عراقية ) وحكاه
أبو بكر هنا قولا . ( والجريب عشر قصبات في عشر قصبات ) أي مائة قصبة مكسرة . ومعنى
الكسر ضرب أحد العددين في الآخر . فيصير أحدهما كسرا للآخر . ( والقصبة ) ما يسمح به
الزراع كالذراع للبز . واختير القصب غيره . لأنه لا يطول ولا يقصر ، وهو أحق ، وهو أخف
من الخشب وهي ( ستة أذرع بذراع عمر ) قال في المبدع : والمعروف بالذراع الهاشمية ،
سماه المنصور به ، ( وهو ذراع وسط ) أي بيد الرجل المتوسط الطول . ( وقبضة وإبهام قائمة )
وهو معروف بين الناس ، ( فيكون الجريب ثلاثة آلاف ذراع وستمائة ذراع مكسرا ) لأن القصبة
ستة أذرع في مثلها فتكون ستة وثلاثين ذراعا مكسرة تضربها في مكسر الجريب ، وهو مائة
ذراع يخرج ما ذكر . فعلم أن الجريب ربع فدان بعرف مصر . ( وما بين الشجر من بياض
الأرض ) وهي الخالي من الشجر ( تبع لها ) أي للشجر فلا يؤخذ سوى خراج الشجر .
( والخراج على المزارع دون المساكن ) لما تقدم عن عمر رضي الله عنه ، ( حتى مساكن مكة )
فلا خراج عليها ( ولا خراج على مزارعها ) أي مكة . ولا على مزارع الحرم . لأن النبي ( ص )
لم يضرب عليها شيئا . ولان الخراج جزية الأرض . ولا يجوز إعطاؤها عن أرض مكة .
( وإنما كان ) الامام ( أحمد يمسح داره ) ببغداد ( ويخرج عنها ) الخراج فيتصدق به ، ( لأن بغداد
كانت حين فتحت مزارع ) ومقتضى ذلك : أن ما كان مزارع حين فتحه وجعل مساكن يجب
كشاف القناع — صفحة 111
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١١١