( وليس لاحد نقضه ) لأنه حكم ( ولا نقض ما فعله النبي ( ص ) من وقف أو قسمة ، أو فعله
الأئمة بعده ، ولا تغييره ) أي تغيير ما تقدم ذكره ، لأنه نقض للحكم اللازم . وإنما التخيير
والاختلاف فيما استؤنف فتحه . الضرب ( الثاني ) من الأضرب الثلاثة ( ما جلا عنها أهلها
خوفا ) وفزعا منا ، ( وظهرنا عليها . فتصير وقفا بنفس الظهور عليها ) قدمه في المقنع وغيره .
قال في الانصاف : هذا المذهب ، وعليه الأصحاب ، وجزم به في الوجيز وغيره . وقدمه
في المغني والمحرر والشرح والفروع وغيرهم ، انتهى . لأنها ليست غنيمة فتقسم .
فيكون حكمها حكم الفئ أي للمسلمين كلهم ، وعنه : حكمها حكم العنوة قياسا عليها .
فلا تصير وقفا ، حتى يقفها الامام . وقطع بها في التنقيح ، وتبعه في المنتهى . قال في
المبدع : لكن لا تصير وقفا إلا بوقف الامام لها ، صرح به الجماعة . لأن الوقف لا يثبت
بنفسه . فعلى هذا : حكمها قبل وقف الامام كالمنقول يجوز بيعها والمعارضة بها . وعلى
الأولى : يمتنع . الضرب ( الثالث ما صولحوا عليه ) من الأرض ( وهو ضربان . أحدهما : أن
يصالحهم ) الامام أو نائبه ( على أن الأرض لنا ، ونقرها معهم بالخراج ، فهذه ) الأرض ( تصير
وقفا بنفس ملكنا لها ، كالتي قبلها ) على الخلاف السابق بلا فرق ، ( وهما ) أي المصالح على
أنها لنا ونقرها معهم بالخراج وما جلوا عنها خوفا منا . ( دار إسلام ، وسواء سكنها المسلمون
أو أقر أهلها عليها ) كأرض العنوة ( ولا يجوز إقرار كافر بها سنة إلا بجزية ولا إقرارهم ) أي الكفار ( بها
على وجه الملك لهم ) لأنها دار الاسلام ، كأرض العنوة . ( ويكون خراجها أجرة ) لها ( لا يسقط
بإسلامهم . ويؤخذ ) الخراج ( منهم وممن انتقلت إليه من مسلم ومعاهد ) كسائر الاجر ( وما
كان فيها ) أي في أرض الخراج ( من شجر وقت الوقف . فثمره المستقبل لمن تقر بيده )
كشاف القناع — صفحة 108
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٨