الأرض ( فيه عشر الزكاة ) قال في الانصاف : هذا الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع
والمحرر والحاويين ، وقيل : هو للمسلمين بلا عشر ، جزم به في الترغيب . ( ك ) - الشجر
( المتجدد فيها ) أي في الأرض الخراجية . فإن ثمرته لمن جدده . وفيها عشر الزكاة بشرطه
( الضرب الثاني ) مما صولحوا عليه ( أن يصالحهم ) الامام أو نائبه ( على أنها ) أي الأرض
( لهم ، ولنا الخراج عنها ) فهو صلح صحيح لا مفسدة فيه ( فهذه ملك لهم ) أي لأربابها
وتصير دار عهد ( خراجها كالجزية ) التي تؤخذ على رؤوسهم ما دامت بأيديهم ( إن أسلموا
سقط عنهم ) لأن الخراج الذي ضرب عليها إنما كان لأجل كفرهم . فيسقط بإسلامهم
كالجزية . وتبقى الأرض ملكا لهم بغير خراج يتصرفون فيها كيف شاءوا . ( كما لو انتقلت )
هذه الأرض ( إلى مسلم ) فإنه لا خراج عليه . لأنه قد قصد بوضعه الصغار ، فوجب سقوطه
بالاسلام كالجزية . و ( لا ) يسقط خراجها إن انتقلت ( إلى ذمي من غير أهل الصلح ) لأنه
بالشراء رضي بدخوله فيما دخل عليه البائع . فكأنه التزمه ( ويقرون فيها ) أي في الأرض التي
صولحوا على أنها ( بغير جزية ما أقاموا على الصلح . لأنها دار عهد ، بخلاف ما قبلها ) من
أرض العنوة وما جلوا عنها خوفا منا ، وما صولحوا على أنه لنا . فلا يقرون فيها إلا بجزية .
لأنها دار إسلام .
فصل :
( والمرجع في الخراج والجزية
إلى اجتهاد الامام في نقص وزيادة ) قال الخلال : رواه الجماعة ، وعليه مشايخنا .
لأنه مصروف في المصالح . فكان مفوضا إلى اجتهاد الامام . ( ويعتبر الخراج بقدر ما تحتمله
الأرض ) التي يضعه عليها . لأنه أجرة لها . ويختلف باختلافها . وهذا في ابتداء الوضع .
كشاف القناع — صفحة 109
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص١٠٩