مثله ، وروي عن عمر وأنس ، لأن فيه حثا على الصدقة والصلاة في قوله : * ( قد أفلح
من تزكى ، وذكر اسم ربه فصلى ) * هكذا فسره سعيد بن المسيب
وعمر بن عبد العزيز . ( ويجهر بالقراءة ) لما روى الدارقطني عن ابن عمر قال : كان النبي ( ص )
يجهر بالقراءة في العيدين والاستسقاء . ( فإذا سلم ) من الصلاة ( خطبهم خطبتين ) وإنما
أخرت الخطبة عن الصلاة لأنها لما لم تكن واجبة جعلت في وقت يتمكن من أراد تركها ،
بخلاف خطبة الجمعة ، قاله الموفق . ( يجلس بينهما ) يسيرا للفصل ، كخطبة الجمعة
( ويجلس بعد صعوده المنبر قبلهما ليستريح ) ويرد إليه نفسه ، ويتأهب الناس للاستماع . كما
تقدم في خطبة الجمعة . ( وحكمهما كخطبة الجمعة ) في جميع ما تقدم ، ( حتى في ) تحريم
( الكلام ) حال الخطبة ، نص عليه . ( إلا التكبير مع الخاطب ) فيسن . كما في شرح
المنتهى ، ومعناه في الشرح ( ويسن أن يفتتح الأولى ) من الخطبتين ( قائما ) كسائر أذكار
الخطبة ( بتسع تكبيرات متواليات . و ) يفتتح الخطبة ( الثانية بسبع كذلك ) أي متواليات .
لما روى سعيد عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كان يكبر الامام يوم العيد قبل أن
يخطب تسع تكبيرات ، وفي الثانية سبع تكبيرات و ( يحثهم في خطبة ) عيد ( الفطر على
الصدقة ) أي زكاة الفطر ، لقوله ( ص ) : أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم . ( ويبين لهم ما
يخرجون ) جنسا وقدرا ووقت الوجوب والاخراج ، ومن تجب فطرته أو تسن ( وعلى من
تجب ) الفطرة ( وإلى من تدفع ) من الفقراء وغيرهم تكميلا للفائدة ( ويرغبهم
في الأضحية في الأضحى ويبين لهم حكمها ) أي ما يجزئ منها وما لا يجزئ وما الأفضل منها
ووقتها ونحو ذلك ، لأنه ثبت أن النبي ( ص ) : ذكر في خطبة الأضحى كثيرا من أحكام
كشاف القناع — صفحة 62
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٢