الشرح . قال ابن تميم : وفيه نظر . و ( لا ) يشترط لها ( إذن إمام ) كالجمعة ( فلا تقام ) العيد
( إلا حيث تقام ) الجمعة ، لما تقدم ( ويفعلها المسافر والعبد والمرأة والمنفرد تبعا ) لأهل
وجوبها ( لكن يستحب أن يقضيها من فاتته ) مع الامام ( كما يأتي ) موضحا . ( ولا بأس بحضورها
النساء غير مطيبات ولا لابسات ثياب زينة أو شهرة ) لقوله ( ص ) : وليخرجن تفلات ( ويعتزلن
الرجال ) فلا يختلطن بهم . ( ويعتزل الحيض المصلى ) للخبر . ( بحيث يسمعن ) الخطبة ليحصل
المقصود ( وتسن ) صلاة العيدين ( في صحراء قريبة عرفا ) نقل حنبل : الخروج إلى المصلى
أفضل ، إلا ضعيفا أو مريضا لقول أبي سعيد : كان النبي ( ص ) يخرج في الفطر والأضحى إلى
المصلى متفق عليه . وكذلك الخلفاء بعده . ولأنه أوقع لهيبة الاسلام وأظهر لشعائر
الدين . ولا مشقة في ذلك ، لعدم تكررها بخلاف الجمعة . قال النووي : والعمل على هذا
في معظم الأمصار ( ويستحب للامام أن يستخلف من يصلي بضعفة الناس في المسجد ) نص
عليه لفعل علي ، حيث استخلف أبا مسعود البدري . رواه سعيد ( ويخطب بهم إن شاءوا ،
وهو المستحب ) ليكمل حصول مقصودهم . ( والأولى أن لا يصلوا قبل الامام ) قاله ابن تميم .
( وإن صلوا قبله فلا بأس ) لأنهم من أهل الوجوب ( وأيهما سبق ) بالصلاة ( سقط الفرض به
وجازت التضحية ) لأنها صلاة صحيحة ( وتنويه المسبوقة نفلا ) لسقوط الفرض بالسابقة .
( وتكره ) صلاة العيد ( في الجامع ) لمخالفة فعله ( ص ) ( بلا عذر ) ، فإن كان عذر لم تكره فيه .
لقول أبي هريرة : أصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا النبي ( ص ) في المسجد رواه أبو
كشاف القناع — صفحة 59
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٥٩