داود ، وفيه لين ( إلا بمكة ) المشرفة ( فتسن ) صلاة العيد ( في المسجد ) الحرام لمعاينة
الكعبة ، وذلك من أكبر شعائر الدين . ( ويبدأ بالصلاة قبل الخطبة ) قال ابن عمر : كان النبي
( ص ) وأبو بكر وعمر وعثمان يصلون العيدين قبل الخطبة متفق عليه ( فلو خطب قبل
الصلاة لم يعتد بها ) كما لو خطب في الجمعة بعدها . وقد روي عن بني أمية تقديم
الخطبة . قال الموفق : ولم يصح عن عثمان ( فيصلي ركعتين ) إجماعا ، لما في
الصحيحين عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلهما ،
ولا بعدهما . ولقول عمر : صلاة الفطر والأضحى ركعتان ركعتان تمام غير قصر ، على
لسان نبيكم ، وقد خاب من افترى رواه أحمد . ( يكبر تكبيرة الاحرام ، ثم يستفتح ) لان
الاستفتاح لأول الصلاة ( ثم يكبر ستا ، زوائد ) لما روى أحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده : أن النبي ( ص ) كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة ، سبعا في الأولى وخمسا في
الآخرة قال الترمذي : حديث حسن ، وهو أحسن حديث في الباب . وقال عبد الله ، قال
أبي : أنا أذهب إلى هذا ورواه ابن ماجة ، وصححه ابن المديني . وفي رواية أنه ( ص ) قال :
التكبير سبع في الأولى وخمس في الآخرة والقراءة بعدهما كلتيهما رواه أبو داود
والدارقطني . وقال أحمد : اختلف أصحاب النبي ( ص ) في التكبير وكله جائز . وقال ابن
الجوزي : ليس يروى عن النبي ( ص ) في التكبير في العيدين حديث صحيح ( قبل التعوذ ، ثم
يتعوذ عقب ) التكبيرة ( السادسة ) لأن التعوذ للقراءة ، فيكون عندها ( بلا ذكر ) بعد التكبيرة
كشاف القناع — صفحة 60
مساهمون: كمال عبد العظيم العناني
ص٦٠